تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - ليس للعبد نذر الصوم بدون إذن مولاه
ونوافل الجمعة والأدعية وأداء الجمعة على وجهها والسعي إليها ، جمعا بين الأدلّة.
وقد روى علماؤنا أنّ صوم داود على نبيّنا وآله وعليه السلام ، فعله رسول الله ٦ [١].
قال رسول الله عليه وآله السلام : ( أحبّ الصيام إلى الله تعالى صيام أخي داود ٧ ، كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وأحبّ الصلاة إلى الله تعالى صلاة أخي داود ، كان يرقد شطر الليل ويقوم ثلثه ثم يرقد آخره ) [٢].
المطلب الرابع : في صوم الإذن والتأديب
مسألة ١٣٧ : لا ينعقد للعبد الصوم تطوّعا إلاّ بإذن مولاه ، لأنّه مملوك ليس له التصرّف في نفسه ، ومنافعه مستحقّة لغيره ، وربما تضرّر السيد بضعفه بالصوم ، فإن أذن له مولاه ، صحّ. هذا في صيام التطوّع.
ولقول زين العابدين ٧ : « وأمّا صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلاّ بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوّعا إلاّ بإذن مولاه ، والضيف لا يصوم تطوّعا إلاّ بإذن صاحبه ، قال رسول الله ٦ : من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا إلاّ بإذنهم » [٣].
أمّا الفرض فلا ، وكذا ليس له أن ينذر الصوم إلاّ بإذن مولاه. وهذا كلّه
[١] الكافي ٤ : ٨٩ ـ ٩٠ ـ ١ و ٢ ، الفقيه ٢ : ٤٩ ـ ٢١٠ ، الخصال : ٣٩٠ ـ ٨٠ ، التهذيب ٤ : ٣٠٢ ـ ٩١٣.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٦٣ و ٤ : ١٩٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٨١٦ ـ ١٨٩ ، سنن أبي داود ٢ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ـ ٢٤٤٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٤٦ ـ ١٧١٢ ، سنن النسائي ٣ : ٢١٤ ـ ٢١٥ ، سنن البيهقي ٣ : ٣ و ٤ : ٢٩٥ ـ ٢٩٦.
[٣] الكافي ٤ : ٨٣ ـ ٨٦ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٤٦ ـ ٤٨ ـ ٢٠٨ ، التهذيب ٤ : ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ـ ٨٩٥.