تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - عدم جواز الإفطار لمن كان سفره سفر معصية أو لصيد لهو وبطر
وقال أحمد والأوزاعي وإسحاق : الإفطار أفضل ـ وبه قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر [١] ـ لما روت عائشة أنّ النبي ٦ قال لحمزة الأسلمي وقد سأله عن الصوم في السفر : ( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) [٢].
وقال أنس : سافرنا مع رسول الله ٦ ، فصام بعضنا وأفطر بعضنا ، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم [٣].
ولأنّ الإفطار في السفر رخصة ، ومن رخص له الفطر جاز له أن يتحمّل المشقة بالصوم كالمريض.
والحديثان لو صحّا ، حملا على صوم النافلة ، جمعا بين الأدلّة.
والتخيير ينافي الأفضلية وقد اتّفقوا على أفضلية أحدهما وإن اختلفوا في تعيينه.
ونمنع الحكم في المريض فيبطل [٤] القياس.
تذنيب : لو صام مع علمه بوجوب القصر ، كان عاصيا ، لما تقدّم ، وتجب عليه الإعادة ، لأنّه منهي عن الصوم ، والنهي في العبادة يدلّ على الفساد.
أمّا لو صام رمضان في السفر جاهلا بالتحريم ، فإنّه يجزئه الصوم ، لأنّه معذور.
ولأنّ الحلبي سأل الصادق ٧ : قلت له : رجل صام في السفر ،
[١] المغني ٣ : ٩٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠ ، المجموع ٦ : ٢٦٥ ـ ٢٦٦.
[٢] صحيح البخاري ٣ : ٤٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٨٩ ـ ١١٢١ ، سنن الترمذي ٣ : ٩١ ـ ٧١١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٣١ ـ ١٦٦٢ ، سنن الدارمي ٢ : ٨ ـ ٩ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٤٣.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٤٤ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٨٧ ـ ١١١٨ ، سنن أبي داود ٢ : ٣١٦ ـ ٢٤٠٥ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٤٤.
[٤] في « ط ، ن » : فبطل.