تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧ - هل تشترط نية التعيين في صوم رمضان؟
الفصل الأول
في النيّة
مسألة ١ : شرط صحة الصوم : النيّة ، واجبا كان أو ندبا ، رمضان كان أو غيره ، بإجماع علمائنا ـ وبه قال أكثر الفقهاء [١] ـ لقوله تعالى ( وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ ) [٢].
وقوله ٧ : ( إنّما الأعمال بالنّيات ) [٣].
وقوله ٧ : ( من لم يبيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الرضا ٧ : « لا عمل إلاّ بنيّة » [٥].
ولافتقار قضائه إلى النيّة ، فكذا أداؤه كالصلاة.
وحكي عن زفر بن الهذيل ومجاهد وعطاء : أنّ صوم رمضان إذا تعيّن ، بأن كان مقيما صحيحا ، لا يفتقر إلى النيّة ؛ لأنّه فرض مستحق لعينه ، فأشبه
[١] انظر : المجموع ٦ : ٣٠٠ ، والمغني ٣ : ١٨.
[٢] البيّنة : ٥.
[٣] صحيح البخاري ١ : ٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٤١٣ ـ ٤٢٢٧ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٦٢ ـ ٢٢٠١ ، سنن البيهقي ٧ : ٣٤١.
[٤] سنن الدار قطني ٢ : ١٧١ ـ ١ ، سنن البيهقي ٤ : ٢٠٢ و ٢١٣.
[٥] أمالي الطوسي ٢ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣ ، والمعتبر : ٣٦.