تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - اشتراط التقرّب في نذر الصوم
والوجه أن يقال : إن كان الصوم في بعض البلاد يتميّز عن الصوم في الآخر ، تعيّن ما نذره ، وإلاّ فلا. والأقرب : عدم تميّز البلاد في ذلك.
مسألة ١٦٣ : إذا نذر صوم سنة معيّنة ، وجب عليه صومها ، إلاّ العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، فإن لم يشترط التتابع حتى أفطر في أثنائها ، قضى ما أفطره ، وصام الباقي ، ووجب عليه الكفّارة في كلّ يوم يفطره ، لتعيّنه للصوم بالنذر على ما تقدّم.
وإن شرط التتابع ، استأنف.
وقيل : إن جاز النصف ، بنى ولو فرّق [١].
هذا إذا كان إفطاره لغير عذر ، وإن كان لعذر بنى ويقضي ولا كفّارة عليه.
ولو نذر صيام سنة غير معيّنة ، تخيّر في التتالي والتفريق إن لم يشترط التتابع.
ولو نذر صوم شهر ، تخيّر بين ثلاثين يوما وبين صوم شهر هلالي من أول الهلال إلى آخره ، ويجزئه ولو كان ناقصا.
وإذا صام في أثناء الشهر ، أتمّ عدّة ثلاثين ، سواء كان تامّا أو ناقصا.
ولو نذره متتابعا ، وجب عليه أن يتوخّى ما يصحّ فيه ذلك ، ويجتزئ بالنصف. ولو شرع في أول ذي الحجة ، لم يجزئ ، لانقطاع التتابع بالعيد.
ولو نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما ، فوالى الصوم ، قال ابن إدريس : وجب عليه كفّارة خلف النذر [٢]. وفيه نظر.
ويشترط في نذر الصوم التقرّب ، فلو نذر صومه لا على وجه التقرّب ، بل لمنع النفس أو على جهة اليمين ، لم ينعقد.
[١] حكاه عن بعض الأصحاب ، المحقّق في شرائع الإسلام ٣ : ١٩٢.
[٢] السرائر : ٩٦.