تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - هل يشترط مسجد معيّن؟
يكون أقلّ من ثلاثة أيام عن أهل البيت :. وفعل الرسول ٦ ، لا يدلّ على تحديد الأقلّ.
مسألة ١٧٤ : ويشترط في الاعتكاف أن يكون في مكان خاص ، وقد أجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في الجملة ، لقوله تعالى ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) [١] ولو صحّ الاعتكاف في غير المسجد ، لم يكن للتقييد فائدة ، لأنّ الجماع في الاعتكاف مطلقا حرام.
ولأنّ الاعتكاف لبث هو قربة ، فاختصّ بمكان كالوقوف.
ثم اختلف العلماء بعد ذلك في أنّه هل يشترط مسجد معيّن أم لا؟ فالذي عليه أكثر علمائنا [٢] أنّه يشترط أن يكون في مسجد جمّع فيه نبي أو وصي نبي ، وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام ومسجد النبي ٧ ، جمّع فيهما رسول الله ٦ ، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمّع فيهما علي ٧.
وقد روي في بعض الأخبار بدل « مسجد البصرة » : « مسجد المدائن » رواه الصدوق [٣].
وقال ابن أبي عقيل منّا : إنّه يصح الاعتكاف في كلّ مسجد.
قال : وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد الرسول ٦ ، ومسجد الكوفة ، وسائر الأمصار مساجد الجماعات [٤]. وبه قال الشافعي ومالك [٥].
[١] البقرة : ١٨٧.
[٢] منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٢٨٩ ، والقاضي ابن البراج في المهذب ١ : ٢٠٤ ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٨٦ ، وسلاّر في المراسم : ٩٩.
[٣] الفقيه ٢ : ١٢٠ ـ ٥٢٠.
[٤] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٣٢٣.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٧ ، المجموع ٦ : ٤٨٠ و ٤٨٣ ، فتح العزيز ٦ : ٥٠١ ، بداية المجتهد ١ : ٣١٣ ، مقدمات ابن رشد : ١٩٠ ، المغني ٣ : ١٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ١٣٠.