تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - حرمة اللمس بشهوة والجماع في غير الفرجين وبطلان الاعتكاف بهما
الفرج.
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يبطل الاعتكاف ، لأنّ ما حرم في الاعتكاف استوى عمده وسهوه ، كالخروج من المسجد [١].
ونمنع الأصل. والفرق : أنّ الخروج ترك المأمور به ، وهو مخالف لفعل المحظور فيه ، فإنّ من ترك النية في الصوم لا يصح صومه وإن كان ناسيا ، بخلاف ما لو جامع سهوا.
ولا فرق في التحريم بين الوطء في القبل والدّبر ، ولا بين الإنزال وعدمه ، وكما يحرم الوطء نهارا يحرم ليلا ، لأنّ المقتضي للتحريم الاعتكاف فيهما ، ولا نعلم فيه خلافا.
ويجوز أن يلامس بغير شهوة بالإجماع ، لأنّ النبي ٦ ، كان يلامس بعض نسائه في الاعتكاف [٢].
مسألة ١٨١ : القبلة حرام يبطل بها الاعتكاف ، وكذا اللمس بشهوة والجماع في غير الفرجين ، لقوله تعالى ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ ) [٣] وهو عام في كلّ مباشرة ، وبه قال مالك [٤].
وقال أبو حنيفة : إن أنزل ، أفسد اعتكافه ، وإن لم ينزل ، لم يفسد
[١] المبسوط للسرخسي ٣ : ١٢٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٣٣ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٢٢٦ ، بداية المجتهد ١ : ٣١٦ ، المغني ٣ : ١٣٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٥ ، المجموع ٦ : ٥٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨١ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٥.
[٢] كما في المعتبر للمحقّق الحلّي : ٣٢٥ ، وراجع : صحيح البخاري ٣ : ٦٢ ، سنن أبي داود ٢ : ٣٣٢ ـ ٣٣٣ ـ ٢٤٦٧ ـ ٢٤٦٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٦٥ ـ ١٧٧٨ ، سنن الترمذي ٣ : ١٦٧ ـ ٨٠٤.
[٣] البقرة : ١٨٧.
[٤] بداية المجتهد ١ : ٣١٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٦ ، المجموع ٦ : ٥٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، المغني ٣ : ١٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٧.