تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - حكم المباشرة دون الفرج بغير شهوة أو معها
والسيد المرتضى ـ أطلق ، فقال : المعتكف إذا جامع نهارا ، كان عليه كفّارتان ، وإن جامع ليلا ، كان عليه كفّارة واحدة [١]. والظاهر أنّ مراده رمضان.
مسألة ٢٣٨ : لو كانت المرأة معتكفة ووطأها مختارة ، وجب عليها مثل ما يجب على الرجل ، فإن أكرهها ، تضاعفت الكفّارة عليه ، فإن كان الإكراه في نهار رمضان ، وجب عليه أربع كفّارات ، ولا يبطل اعتكافها ولا صومها للإكراه ، وإن كان في ليل غير رمضان ، كان عليه كفّارتان لا غير ، ولا يفسد اعتكافها أيضا ، ومع المطاوعة يفسد اعتكافها كالرجل.
وقال بعض [٢] علمائنا : لا يجب تضاعف الكفّارة بالإكراه ، لأنّ الكفّارة تتبع إفساد الاعتكاف وهو غير متحقّق في طرف المرأة ، لأنّ اعتكافها صحيح.
ولا بأس به ، مع أنّ رواية التضعيف [٣] ضعيفة ، لأنّ في طريقها المفضّل ابن عمر ، وفيه قول.
مسألة ٢٣٩ : المباشرة [ أثناء الاعتكاف ] دون الفرج إن كانت بغير شهوة ، فلا بأس بها ، مثل أن تغسل رأسه أو تفليه [٤] أو تناوله شيئا ، لأنّ النبي ٦ ، كان يدني رأسه إلى عائشة وهو معتكف فترجّله [٥].
وإن كانت عن شهوة ، فهي محرّمة ، لقوله تعالى ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) [٦].
ولأنّه لا يأمن من إفضائها إلى إفساد الاعتكاف ، وما أفضى إلى الحرام
[١] الانتصار : ٧٣.
[٢] هو المحقّق في المعتبر : ٣٢٦.
[٣] الكافي ٤ : ١٠٣ ـ ١٠٤ ـ ٩ ، الفقيه ٢ : ٧٣ ـ ٣١٣ ، التهذيب ٤ : ٢١٥ ـ ٦٢٥.
[٤] فلا رأسه ، يفلوه ويفليه : بحثه عن القمل. لسان العرب ١٥ : ١٦٢.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في المسألة ٢٠٨.
[٦] البقرة : ١٨٧.