تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - فيما إذا غمّت أهلّة رجب وشعبان ورمضان هل الاعتبار برواية الخمسة أم بعدّ الشهور ثلاثين ثلاثين؟
ونمنع صحة سندها.
مسألة ٨٥ : لا اعتبار بعدّ خمسة أيام من الماضية [١] ، عملا بالأصل ، وما تقدّم من الأحاديث الدالّة على العمل بالرؤية أو مضيّ ثلاثين ، فعلى هذا لو غمّ هلال الشهور كلّها ، عدّ كلّ شهر ثلاثين يوما.
وقد روى عمران الزعفراني عن الصادق ٧ : قلت له : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة لا نرى [٢] السماء ، فأيّ يوم نصوم؟
قال : « انظر [٣] اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس » [٤].
وسأل عمران أيضا ، الصادق ٧ : قلت : إنّما نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى سماء ولا نجما ، فأيّ يوم نصوم؟ قال : « انظر [٥] اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وعدّ خمسة أيام ، وصم يوم الخامس » [٦].
والأول مرسل. وفي طريق الثاني : سهل بن زياد ، وهو ضعيف مع أنّ عمران الزعفراني مجهول.
ولو قيل بذلك بناء على العادة القاضية بعدم تمامية شهور السنة بأسرها ، كان وجها.
ولو غمّ هلال رمضان وشعبان ، عدّدنا رجب ثلاثين ، وكذا شعبان ، فإن غمّت الأهلّة بأسرها ، فالأقرب : الاعتبار برواية الخمسة بناء على العادة ، وهو
[١] أي : السنة الماضية.
[٢] في « ن » : لا ترى.
[٣] في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، وفي الطبعة الحجرية : أفطر. وما أثبتناه ـ وهو الصحيح ـ من المصادر.
[٤] الكافي ٤ : ٨٠ ـ ١ ، التهذيب ٤ : ١٧٩ ـ ٤٩٦ ، الإستبصار ٢ : ٧٦ ـ ٢٣٠.
[٥] في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، وفي الطبعة الحجرية : أفطر. وما أثبتناه ـ وهو الصحيح ـ من المصادر.
[٦] الكافي ٤ : ٨١ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ١٧٩ ـ ٤٩٧ ، الاستبصار ٢ : ٧٦ ـ ٢٣١.