تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١١ - حرمة صوم يومي العيدين فرضاً أو نفلاً
الفصل السادس
في الزمان الذي يصحّ صومه
مسألة ٦٧ : محلّ الصوم إنّما هو النهار دون الليل ، للنصّ والإجماع.
قال الله تعالى ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) [١].
وأجمع المسلمون كافة على ذلك.
ولو نذر صوم الليل ، لم ينعقد نذره ، لأنّه نذر الصوم في الليل وليس محلا له ، فلم يكن الإمساك فيه عبادة شرعية ، فلا ينعقد.
ولا فرق بين أن يفرده عن النهار في الصوم أو يضمّه إليه ، لأنّه لا يصحّ صومه بانفراده ، فلا يصح منضمّا الى غيره ، ولا ينعقد صوم النهار حينئذ ، لأنّ المجموع لا يصحّ صومه ، ولا ينعقد نذره ، لأنّه نذر معصية ، فلا ينعقد نذر صوم النهار.
مسألة ٦٨ : ويحرم صوم يومي العيدين في فرض أو نفل ، فإن صام واحدا منهما أو صامهما ، فعل محرّما ، ولم يجزئه عن الفرض بإجماع علماء
[١] البقرة : ١٨٧.