تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢ - فيما لو نذر اعتكاف العشر الأخير من بعض الشهور يدخل فيه الأيام والليالي
وقال بعض الشافعية : إن نذر اليومين لا يستتبع شيئا من الليالي ، والخلاف في الثلاثة فصاعدا ، لأنّ العرب إذا أطلقت اليومين عنت مجرّد النهار ، وإذا أطلقت الأيّام عنت بلياليها [١].
مسألة ٢٠٣ : لا خلاف بين الشافعية في أنّ الليالي لا تلزم بعدد الأيّام ، فإذا نذر يومين لم تلزم [٢] ليلتان بحال ، وبه قال مالك وأحمد [٣].
وقال أبو حنيفة : تلزم [٤] ليلتان [٥].
ولو نذر اعتكاف يوم ، لم يجز تفريقه ، ويلزمه أن يدخل معتكفة قبل طلوع الفجر ويخرج منه بعد غروب الشمس.
وقال مالك : يدخل معتكفة قبل غروب الشمس من ليلة ذلك اليوم ، كما لو نذر اعتكاف شهر ، لأنّ الليل يتبع النهار بدليل ما لو كان متتابعا [٦].
والوجه : ما قلناه من أنّ الليلة ليست من اليوم ، وهي من الشهر.
ولو نذر اعتكاف ليلة ، لزمه دخول معتكفة قبل غروب الشمس ويخرج منه بعد طلوع الفجر عند العامة [٧]. وليس له تفريق الاعتكاف عند أحمد [٨].
وقال الشافعي : له التفريق [٩].
مسألة ٢٠٤ : لو نذر العشر الأخير من بعض الشهور ، دخل فيه الأيّام والليالي ، وتكون الليالي هنا بعدد الأيّام ، كما في نذر الشهر ، وقد تقدّم.
[١] فتح العزيز ٦ : ٥١٥ ـ ٥١٦.
[٢] في « ط ، ف ، ن » لم تلزمه.
[٣] المجموع ٦ : ٤٩٧ ، فتح العزيز ٦ : ٥١٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢١ ، المغني ٣ : ٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٣٩.
[٤] في « ف ، ن » : تلزمه.
[٥] بدائع الصنائع ٢ : ١١٠ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١٢٢ ـ ١٢٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢١ ، المغني ٣ : ١٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٣٩.
[٦] المغني ٣ : ١٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٠ ، بداية المجتهد ١ : ٣١٤ ـ ٣١٥.
[٧] المغني ٣ : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٠.
[٨] المغني ٣ : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٠.
[٩] المغني ٣ : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٠.