تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - فروع
أو غير لسانه وابتلعه ، بطل صومه. وهذا عندنا كما ذكروا.
أمّا لو أخرج لسانه وعليه الريق ثم ردّه وابتلع ما عليه ، لم يبطل صومه عندنا ـ وهو أظهر وجهي الشافعية ـ لأنّ اللسان كيف ما يقلب معدود من داخل الفم ، فلم يفارق ما عليه معدنه.
فلو بلّ الخيّاط الخيط بالريق ، أو الغزّال بريقه ، ثم ردّه إلى الفم على ما يعتاد عند القتل ، فإن لم يكن عليه رطوبة تنفصل ، فلا بأس ، وإن كانت وابتلعها ، أفطر عندنا ـ وهو قول أكثر الشافعية ـ لأنّه لا ضرورة اليه وقد ابتلعه بعد مفارقة المعدن.
والثاني للشافعية : أنّه لا يفطر ، لأنّ ذلك القدر أقلّ ممّا يبقى من الماء في الفم بعد المضمضة.
وخصّص بعض الشافعية ، الوجهين بالجاهل بعدم الجواز ، وإذا كان عالما يبطل صومه إجماعا.
الثالث : أن يبتلعه وهو على هيئته المعتادة ، أمّا لو جمعه ثم ابتلعه فعندنا لا يفطر ، كما لو لم يجمعه.
وللشافعية وجهان : أحدهما : أنّه يبطل صومه ، لإمكان الاحتراز منه.
وأصحّهما : أنّه لا يبطل ـ وبه قال أبو حنيفة ـ لأنّه ممّا يجوز ابتلاعه ولم يخرج من معدنه ، فأشبه ما لو ابتلعه متفرّقا [١].
فروع :
أ ـ قد بيّنا أنّه لا يجوز له ابتلاع ريق غيره ولا ريق نفسه إذا انفصل عن فمه.
وما روي عن عائشة : أنّ النبي ٦ كان يمصّ لسانها وهو
[١] فتح العزيز ٦ : ٣٨٩ ـ ٣٩١ ، المجموع ٦ : ٣١٧ ـ ٣١٨ ، وبدائع الصنائع ٢ : ٩٠.