تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١ - استحباب تأخير السحور
ولو نذر صوما ولم يعيّن ، أجزأه صوم يوم.
ولو نذر أن يصوم زمانا ، وجب عليه صوم خمسة أشهر.
ولو نذر أن يصوم حينا ، كان عليه أن يصوم ستة أشهر ، لقوله تعالى : ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ ) [١].
روى السكوني عن الباقر ٧ عن آبائه : عن علي ٧ قال في رجل نذر أن يصوم زمانا ، قال : « الزمان خمسة أشهر ، والحين ستة أشهر ، لأنّ الله تعالى يقول ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ ) » [٢].
ولا ينعقد نذر العبد إلاّ بإذن مولاه. وكذا الزوجة لا ينعقد إلاّ بإذن الزوج.
مسألة ١٦٤ : يستحب السحور إجماعا.
روى العامة : أنّ النبي ٦ ، قال : ( تسحّروا فإنّ في السحور بركة ) [٣].
ومن طريق الخاصة : ما روي عن أمير المؤمنين ٧ « أنّ النبي ٦ ، قال : إنّ الله تعالى وملائكته يصلّون على المستغفرين والمتسحّرين بالأسحار ، فليتسحّر أحدكم ولو بشربة من ماء » [٤].
ويستحب تأخيره ، لما رواه العامة عن زيد بن ثابت قال : تسحّرنا مع رسول الله ٦ ، ثم قمنا إلى الصلاة ، قلت : كم كان قدر
[١] إبراهيم : ٢٥.
[٢] الكافي ٤ : ١٤٢ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ٣٠٩ ـ ٩٣٣ ، وفيهما : السكوني عن جعفر ٧ عن آبائه : ..
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٣٨ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٧٠ ـ ١٠٩٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٤٠ ـ ١٦٩٢ ، سنن الترمذي ٣ : ٨٨ ـ ٧٠٨ ، سنن النسائي ٤ : ١٤٠ ، مسند أحمد ٢ : ٤٧٧.
[٤] الفقيه ٢ : ٨٧ ـ ٣٨٩ ، المقنع : ٦٤.