تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩ - عدم جواز صوم التطوّع لمن عليه صوم واجب
ولا دلالة في الحديث على سقوط الكفّارة. والمريض أحسن حالا منهما ، لأنّه يفطر بسبب نفسه.
وللشافعي قول ثالث : إنّ الكفّارة استحباب [١].
وقال ابن عباس وابن عمر : إنّ الكفّارة تجب عليهما دون القضاء ـ وهو قول سلاّر [٢] من علمائنا ـ لأنّ الآية [٣] تتناولهما ، وليس فيها إلاّ الإطعام.
ولقول النبي ٦ : ( إنّ الله وضع عن الحامل والمرضع الصوم ) [٤] [٥].
والجواب : أنّهما تطيقان القضاء فلزمهما ، كالحائض والنفساء. والآية أوجبت الإطعام ولا إشعار لها بسقوط القضاء.
والمراد بوضع الصوم وضعه عنهما في حال عذرهما ، كما في قوله ٧ : ( إنّ الله وضع عن المسافر الصوم ) [٦].
مسألة ١٥٢ : لا يجوز لمن عليه صوم واجب أن يصوم تطوّعا ـ وعن أحمد روايتان [٧] ـ لما رواه العامة : أنّ النبي ٦ ، قال : ( من صام تطوّعا وعليه من رمضان شيء لم يقضه ، فإنّه لا يتقبّل منه حتى يصومه ) [٨].
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي ـ في الحسن ـ أنّه سأل الصادق ٧ ، عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوّع؟ فقال : « لا ،
[١] المهذّب للشيرازي ١ : ١٨٦ ، المجموع ٦ : ٢٦٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٦٠.
[٢] المراسم : ٩٧.
[٣] البقرة : ١٨٤.
[٤] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في صفحة ٢١٦ ، الهامش (٤).
[٥] المغني ٣ : ٨١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٤ ، المجموع ٦ : ٢٦٩.
[٦] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في صفحة ٢١٦ ، الهامش (٤).
[٧] المغني ٣ : ٨٦ ـ ٨٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٩٠ ـ ٩١.
[٨] مسند أحمد ٢ : ٣٥٢.