تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠ - استحباب الدعاء لرائي الهلال
ونمنع كون الكفّارة عقوبة ، وينتقض قياسه بوجوب الكفّارة في السفر القصير مع وقوع الخلاف فيه.
مسألة ٧٤ : يستحب الترائي للهلال ليلة الثلاثين من شعبان ورمضان ، وتطلّبه ، ليحتاطوا بذلك لصيامهم ، ويسلموا من الاختلاف.
وقد روى العامّة أنّ النبي ٦ ، قال : ( أحصوا هلال شعبان لرمضان ) [١].
ومن طريق الخاصة : ما روي عن الباقر ٧ ، قال : « قال رسول الله ٦ : من ألحق في شهر رمضان يوما من غيره متعمّدا ، فليس يؤمن بالله ولا بي » [٢].
ولأنّ الصوم واجب في أول رمضان ، وكذا الإفطار في العيد ، فيجب التوصّل إلى معرفة وقتهما ، لأنّ ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب.
مسألة ٧٥ : يستحب لرائي الهلال الدعاء ، لأنّه انتقال من زمان الى آخر ، فاستحبّ فيه الدعاء بطلب الخير فيه.
روى العامّة أنّ النبي ٦ ، كان يقول إذا رأى الهلال : ( الله أكبر ، اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحبّ وترضى ، ربّي وربّك الله ) [٣].
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ : « إنّ رسول الله ٦ ، كان إذا أهلّ شهر رمضان ، استقبل القبلة ، ورفع يديه ، وقال : اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والعافية المجلّلة [٤] ،
[١] سنن الدار قطني ٢ : ١٦٢ ـ ١٦٣ ـ ٢٨ ، سنن الترمذي ٣ : ٧١ ـ ٦٨٧.
[٢] التهذيب ٤ : ١٦١ ـ ٤٥٤.
[٣] سنن الدارمي ٢ : ٣ ـ ٤ ، كنز العمّال ٨ : ٥٩٥ ـ ٢٤٣٠٩ نقلا عن تأريخ ابن عساكر ، المعجم الكبير للطبراني ١٢ : ٣٥٦ ـ ١٣٣٣٠ ، وأوردها ابنا قدامة في المغني ٣ : ١٠ ، والشرح الكبير ٣ : ٥ ، وقالا : رواه الأثرم.
[٤] جلّل الشيء ، أي : عمّ. لسان العرب ١١ : ١١٨ « جلل ».