تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥ - القاضي عن الميت هو أكبر أولاده الذكور
ولأنّ الصوم يدخل في جبرانه المال ، فتدخل النيابة فيه ، كالحج.
وقال الشافعي في الجديد : يطعم عنه كلّ يوم مدّا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري ـ إلاّ أنّ مالكا يقول : لا يلزم الولي أن يطعم عنه حتى يوصي بذلك ـ وهو مروي عن ابن عباس وعائشة ، لما رواه ابن عمر : أنّ النبي ٦ ، قال : ( من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كلّ يوم مسكينا ) [١].
ولأنّ الصوم لا تدخله النيابة في حال الحياة ، فكذا بعد الموت ، كالصلاة [٢].
وحديثه موقوف ، ونقول بموجبه ، لأنّ الصدقة تجب إذا لم يكن ولي ، وقياسه ممنوع الأصل.
وقال أحمد : إن كان صوم نذر ، صام عنه الولي ، وإن كان صوم رمضان ، أطعم عنه ، لأنّ ابن عباس سئل عن رجل مات وعليه نذر صوم شهر ، أو عليه صوم رمضان ، قال : أمّا رمضان فليطعم عنه ، وأمّا النذر فيصام عنه [٣].
وقول ابن عباس ليس حجّة ، أو قاله في شخصين لأحدهما وليّ دون الآخر.
مسألة ١١١ : الذي يقضي عن الميت هو أكبر أولاده الذكور ، ويقضي ما فاته من صيام بمرض وغيره إذا تمكّن من قضائه ولم يقضه ، وإن لم يكن له
[١] سنن ابن ماجة ١ : ٥٥٨ ـ ١٧٥٧ ، سنن الترمذي ٣ : ٩٦ ـ ٧١٨.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٤ ، المجموع ٦ : ٣٦٨ و ٣٧٢ ـ ٣٧٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤٥٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٨ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٨٩ ، بداية المجتهد ١ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٢٢ ، المغني ٣ : ٨٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٨٨.
[٣] المغني ٣ : ٨٤ ـ ٨٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٨٨ ـ ٨٩ و ٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٩.