تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥ - عدم وجوب الاعتكاف بمجرّد النية
يخرج ويفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام » [١].
وفي طريقها علي بن فضّال ، وفيه ضعف.
الثالث : أنّ له إبطاله مطلقا ، وفسخه متى شاء ، سواء في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث ، اختاره السيد المرتضى [٢] ٤، وابن إدريس [٣] ، وبه قال الشافعي وأحمد [٤] ، وهو الأقوى ، لأصالة بقاء ما كان على ما كان ، وبراءة الذمة.
مسألة ٢٠٦ : لا يجب الاعتكاف بمجرّد النيّة ـ وهو قول عامّة أهل العلم ـ للأصل.
وقال من لا يعتدّ به : إنّه يجب الاعتكاف بمجرّد العزم عليه ، لأنّ عائشة روت أنّ النبي ٦ ، كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، فاستأذنته عائشة فأذن لها فأمرت ببنائها [٥] فضرب ، وسألت حفصة أن تستأذن لها رسول الله ٦ ، ففعلت فأمرت ببنائها فضرب ، فلمّا رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببنائها فضرب.
قالت : وكان رسول الله ٦ ، إذا صلّى الصبح دخل معتكفة ، فلمّا صلّى الصبح انصرف فبصر بالأبنية ، فقال : ( ما هذا؟ ) فقالوا : بناء عائشة وحفصة وزينب ، فقال رسول الله ٦ :
[١] التهذيب ٤ : ٢٨٩ ـ ٢٩٠ ـ ٨٧٩ ، الاستبصار ٢ : ١٢٩ ـ ٤٢١.
[٢] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٣٢٤.
[٣] السرائر : ٩٧.
[٤] المجموع ٦ : ٤٩٠ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ١٢٣.
[٥] البناء واحد الأبنية ، وهي البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء ، فمنها : الطراف والخباء والقبّة والمضرب. النهاية ـ لابن الأثير ـ ١ : ١٥٧ ـ ١٥٨.