تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - هل يبطل الاعتكاف بالبيع والشراء؟
« المعتكف لا يشمّ الطيب ولا يتلذّذ بالريحان » [١].
ولأنّ الاعتكاف عبادة تختص مكانا ، فكان ترك الطيب فيها مشروعا ، كالحجّ.
والثاني : الكراهة ـ وبه قال أحمد [٢] ـ عملا بأصالة الإباحة.
والشافعي [٣] نفى الكراهة والتحريم معا ، للأصل.
وليس بجيّد ، لأنّ الاعتماد على الرواية.
مسألة ١٨٥ : كلّ ما يبطل الصوم يبطل الاعتكاف ، وهو ظاهر عندنا ، لأنّ الاعتكاف مشروط بالصوم ، فإذا بطل الشرط بطل المشروط.
وكلّ ما ذكرنا أنّه محرّم على المعتكف نهارا ، فإنّه يحرم ليلا ، عدا الأكل والشرب ، فإنّهما يحرمان نهارا لا ليلا.
قال الشيخ : السكر يفسد الاعتكاف ، والارتداد لا يفسده ، فإذا عاد بنى [٤].
والوجه : الإفساد بالارتداد.
وقال الشيخ أيضا : لا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال ولا خصومة [٥].
ولا بأس به ، لأنّها غير مفسدة للصوم ، فلا تفسد الاعتكاف.
وهل يبطل الاعتكاف بالبيع والشراء؟ قيل : نعم ، لأنّه منهي عنهما في
[١] الكافي ٤ : ١٧٧ ـ ١٧٨ ـ ٤ ، الفقيه ٢ : ١٢١ ـ ٥٢٧ ، التهذيب ٤ : ٢٨٨ ـ ٨٧٢ ، الإستبصار ٢ : ١٢٩ ـ ٤٢٠.
[٢] حلية العلماء ٣ : ٢٢٦ ، وراجع : المغني ٣ : ١٤٩ ، والشرح الكبير ٣ : ١٦٢ ، والمجموع ٦ : ٥٢٨ ، وفتح العزيز ٦ : ٤٨٣.
[٣] المهذّب للشيرازي ١ : ٢٠١ ، المجموع ٦ : ٥٢٨ و ٥٣٦ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٦.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ٢٩٤.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ٢٩٥.