تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥ - فروع
وللشافعي كالقولين [١] ـ لأنّه لا يفسد الصوم فلا يفسد الاعتكاف ، كما لو كان بغير شهوة [٢].
والفرق : أنّ هذه المباشرة لم تحرم في الصوم لعينها ، بل إذا خاف الإنزال ، وأمّا في الاعتكاف فإنّها محرّمة لعينها ـ كما ذهب إليه أبو حنيفة في وطء الساهي [٣] ـ فلا يفسد الصوم ويفسد الاعتكاف.
فروع :
أ ـ لا فرق في تحريم الجماع بين أن يجامع في المسجد أو خارجه ، لعموم الآية [٤].
والتقييد بالفيئية [٥] في المساجد راجع إلى الاعتكاف لا المباشرة.
ب ـ لا فرق بين جماع وجماع.
وروى المزني عن الشافعي أنّه لا يفسد الاعتكاف من الوطء إلاّ ما يوجب الحدّ [٦].
قال الجويني : قضية هذا أنّه لا يفسد بإتيان البهيمة إذا لم يوجب به الحدّ [٧].
[١] المهذب للشيرازي ١ : ٢٠١ ، المجموع ٦ : ٥٢٥ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٦ ، المغني ٣ : ١٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٧.
[٢] المبسوط للسرخسي ٣ : ١٢٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٣٣ ، المغني ٣ : ١٤١ ـ ١٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٧ ، المجموع ٦ : ٥٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، بداية المجتهد ١ : ٣١٦.
[٣] المبسوط للسرخسي ٣ : ١٢٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٣٣ ، المغني ٣ : ١٤١ ـ ١٤٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٧ ، المجموع ٦ : ٥٢٧ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، بداية المجتهد ١ : ٣١٦.
[٤] البقرة : ١٨٧.
[٥] ورد في هامش نسخة « ن » هكذا : أي تقييده تعالى في الآية بقوله ( فِي الْمَساجِدِ ) فالياء في « بالفيئية » ياء النسبة كالياء في « زيدي ».
[٦] مختصر المزني : ٦١ ، المجموع ٦ : ٥٢٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٢.
[٧] فتح العزيز ٦ : ٤٨٢ ، المجموع ٦ : ٥٢٤ ـ ٥٢٥.