تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - كراهة السفر في رمضان
حينئذ ، لسقوط فرض الصوم عنهما.
ولو غرّته فقالت : إنّي مفطرة ، فوطأها ، أفطرت ولا كفّارة عليه عن نفسه ، لإباحة الفطر له ، ولا عنها ، لغروره ، ولا صنع له فيه ، ويجب عليها كفّارة عن نفسها.
ولو علم بصومها ، فإن طاوعته ، وجب عليها الكفّارة عن نفسها ، ولا يجب عليه شيء.
وإن أكرهها ، فلا كفّارة عليه عن نفسه ، وتجب عليه كفّارة عنها.
ولا فرق في الإكراه بين أن يغلبها على نفسها ، أو يتهدّدها بضرب وشبهه فتطاوعه ، ولا تفطر في الحالين.
وقال الشافعي : لا تفطر في الاولى ، وفي التهدد قولان [١].
مسألة ١٥٩ : يكره السفر في رمضان إلاّ لضرورة ـ إلاّ إذا مضت ثلاثة وعشرون يوما من الشهر فتزول الكراهة ـ لما فيه من التعريض لإبطال الصوم ، ولمنعه عن ابتداء العبادة وإحراز فضيلته في شهر رمضان ، وبعد ثلاثة وعشرين مضى أكثر وقت العبادة مشغولا بها.
وكذا تنتفي الكراهة مع الضرورة ، كالخوف على فوات مال أو هلاك أخ أو المضيّ في حجّ أو زيارة ، لأنّ الصادق ٧ قال : « إذا دخل شهر رمضان فليس للرجل أن يخرج إلاّ في حج أو في عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء » [٢].
وروى أبو بصير سأل الصادق ٧ : جعلت فداك يدخل عليّ
[١] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٠ ، المجموع ٦ : ٣٢٤ و ٣٢٥ و ٣٣٦ ، فتح العزيز ٦ : ٣٨٦ و ٣٩٩.
[٢] التهذيب ٤ : ٢١٦ ـ ٦٢٦.