تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠ - هل يجب في الاعتكاف المستحب نية الوجوب في اليوم الثاني والثالث؟
قضاؤه ، لأنّه لا دليل عليه [١].
والوجه : الوجوب إن كان واجبا غير معيّن ، وإن كان معيّنا وأغمي عليه في تلك الأيام ، فالأولى السقوط ، لأصالة البراءة.
ثم قال : متى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر ، كان دخوله في قضائه قبل الفجر ، ويصوم يومه ، ولا يعيد الاعتكاف ليله ، وإن كان خروجه ليلا ، كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى آخر مدّة الاعتكاف المضروبة ، فإن كان خرج وقته من مدّة الاعتكاف بما فسخه به ثم عاد إليه وقد بقيت مدّة من التي عقدها ، تمّم باقي المدّة وزاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت [٢].
مسألة ٢٤٢ : قد بيّنّا أنّ الاعتكاف في أصله مندوب ، ولا يجب بالدخول فيه ، ولا بمضيّ يومين على أقوى القولين ، فينوي الندب إن لم ينذره.
وعند الشيخ ـ ينوي الندب في اليومين الأوّلين ، وفي الثالث ينوي الوجوب [٣].
وعلى قوله الآخر من أنّه يجب بالدخول فيه [٤] ينوي الوجوب في اليوم الثاني والثالث.
وإذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف ، اعتكف ثلاثة ليصحّ ذلك اليوم ، وينوي الوجوب في الجميع ، لأنّ ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب.
وكذا لو نذر أن يعتكف أول الشهر ، أو قال : قدوم زيد ، وجب أن يضمّ إليه آخرين ، وينوي الوجوب في الجميع.
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٩٤.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ٢٩٤.
[٣] النهاية : ١٧١.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ٢٨٩.