تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧ - هل يشترط تبييت نية السفر من الليل؟
وهل يشترط تبييت النية من الليل؟ قال الشيخ : نعم ، فلو بيّت نيته على السفر من الليل ثم خرج أيّ وقت كان من النهار ، وجب عليه التقصير والقضاء. ولو خرج بعد الزوال ، أمسك وعليه القضاء.
وإن لم يبيّت نيته من الليل ، لم يجز له التقصير ، وكان عليه إتمام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه أيّ وقت خرج ، إلاّ أن يكون قد خرج قبل طلوع الفجر ، فإنّه يجب عليه الإفطار على كلّ حال.
ولو قصّر ، وجب عليه القضاء والكفّارة [١].
وقال المفيد : المعتبر خروجه قبل الزوال ، فإن خرج قبله ، لزمه الإفطار ، فإن صامه ، لم يجزئه ، ووجب عليه القضاء ، ولو خرج بعد الزوال ، أتمّ ، ولا اعتبار بالنية. وبه قال أبو الصلاح [٢].
وقال السيد المرتضى : يفطر ولو خرج قبل الغروب [٣] ـ وهو قول علي بن بابويه [٤] ـ ولم يعتبر التبييت.
والمعتمد : قول المفيد ، لقوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) [٥] وهو يتناول بعمومه من خرج قبل الزوال بغير نية.
ومن طريق العامة : أنّ النبي ٦ خرج من المدينة عام
[١] النهاية : ١٦١ ـ ١٦٢ ، وحكاه أيضا ابن إدريس في السرائر : ٨٩.
[٢] حكاه عنهما المحقق في المعتبر : ٣١٩ ، وعن المفيد ، ابن إدريس في السرائر : ٨٩ ، وراجع : المقنعة : ٥٦ ، والكافي في الفقه : ١٨٢.
[٣] جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) ٣ : ٥٥ ـ ٥٦ حيث قال : شروط السفر الذي يوجب الإفطار ولا يجوز معه صوم شهر رمضان في المسافة وغير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة ، الموجبة لقصرها. وهو يشعر بما نسب اليه.
وحكاه عنه أيضا الفاضل الآبي في كشف الرموز ١ : ٣١٠.
[٤] حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : ٨٩ ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ١ : ٣١٠.
[٥] البقرة : ١٨٤.