تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - فيما لو أفطر لظلمة توهّم منها دخول الليل ثم ظهر مصادفته للنهار
قضاؤه » [١].
ولو أخبره غيره بطلوع الفجر فظنّ كذبه ، فتناول المفطر وكان الفجر طالعا ، وجب القضاء ، للتفريط بترك المراعاة مع القدرة ، ولا كفّارة عليه ، لعدم الإثم ، لأصالة بقاء الليل.
وسأل عيص بن القاسم ، الصادق ٧ ، عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر الى الفجر فناداهم ، فكفّ بعضهم ، وظنّ بعضهم أنّه يسخر فأكل ، قال : « يتمّ صومه ويقضي » [٢].
ولا فرق بين أن يكون المخبر عدلا أو فاسقا ، للإطلاق.
ولو أخبره عدلان بطلوع الفجر فلم يكفّ ، ثم ظهر أنّه كان طالعا ، فالأقرب : وجوب القضاء والكفّارة ، لأنّ قولهما معتبر في نظر الشرع ، يجب العمل به ، فتترتّب عليه توابعه.
مسألة ٤٠ : لو أفطر لظلمة عرضت توهّم منها دخول الليل ثم ظهر مصادفته للنهار ، وجب القضاء خاصة ، لتفريطه حين بنى على وهمه.
ولو ظنّ دخول الليل لظلمة عرضت إمّا لغيم أو غيره ، فأفطر ثم تبيّن فساد ظنّه ، أتمّ صومه ، ووجب عليه القضاء عند أكثر علمائنا [٣] ـ وهو قول العامة [٤] ـ لأنّه تناول ما يفسد الصوم عامدا ، فوجب عليه القضاء ، ولا كفّارة ، لحصول الشبهة.
ولما رواه العامة عن حنظلة ، قال : كنّا في شهر رمضان وفي السماء سحاب ، فظننّا أنّ الشمس غابت ، فأفطر بعضنا ، فأمر عمر من كان أفطر أن
[١] الكافي ٤ : ٩٧ ـ ٣ ، التهذيب ٤ : ٢٦٩ ـ ٨١٣ ، ونحوه في الفقيه ٢ : ٨٣ ـ ٣٦٨
[٢] الكافي ٤ : ٩٧ ـ ٤ ، التهذيب ٤ : ٢٧٠ ـ ٨١٤ ، والفقيه ٢ : ٨٣ ـ ٣٦٧.
[٣] كالشيخ المفيد في المقنعة : ٥٧ ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٨٣.
[٤] كما في المعتبر : ٣٠٧.