تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤ - وجوب الكفّارة على من اعتكاف وجامع حال اعتكافه
ببنائه فضرب [١]. ولأنّه أستر له وأخلى [٢].
المطلب السادس : في الكفّارة
مسألة ٢٣٤ : إذا جامع المعتكف في حال اعتكافه ليلا أو نهارا ، وجبت عليه الكفّارة عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الحسن البصري والزهري وبعض الحنابلة وأحمد في إحدى الروايتين [٣] ـ لأنّه عبادة يفسدها الوطء بعينه ، فوجبت الكفّارة بالوطء فيها ، كالحجّ وصوم رمضان.
ولأنّه زمان تعيّن للصوم ، وتعلّق الإثم بإفساده ، فوجبت الكفّارة فيه بالجماع كرمضان.
ولأنّ سماعة سأل الصادق ٧ ، عن معتكف واقع أهله ، فقال : « هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » [٤].
وسأله أبو ولاّد الحنّاط عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت ـ حين بلغها قدومه ـ من المسجد إلى بيتها وتهيّأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها كان عليها ما على المظاهر » [٥].
وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا كفّارة عليه ـ وهو قول عطاء والنخعي
[١] سنن أبي داود ٢ : ٣٣١ ـ ٢٤٦٤.
[٢] أخلى : من الخلوة بالنفس عن الناس لأجل الاشتغال بالعبادة ، لأن الاختلاط بهم يضادّ التفرّغ ويلهي عادة.
[٣] المغني ٣ : ١٤٠ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٥ ، المجموع ٦ : ٥٢٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٥.
[٤] الكافي ٤ : ١٧٩ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ١٢٣ ـ ٥٣٤ ، التهذيب ٤ : ٢٩١ ـ ٨٨٦ ، الإستبصار ٢ : ١٣٠ ـ ٤٢٣.
[٥] الكافي ٤ : ١٧٧ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ١٢١ ـ ٥٢٤ ، التهذيب ٤ : ٢٨٩ ـ ٨٧٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٠ ـ ٤٢٢.