تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨ - فيما اذا طلع الفجر وهو مجامع فنزع في الحال
وهو فاسد عندنا ، لما قدّمناه من وجوب الطهارة.
ولو طلع الفجر وعلم به كما طلع ، ومكث فلم ينزع ، فسد صومه ، وبه قال الشافعي [١].
وتجب عليه الكفّارة عندنا ، خلافا للشافعي في أحد القولين [٢].
( وذكر فيما ) [٣] إذا قال لامرأته : إن وطأتك فأنت طالق ثلاثا ، فغيّب الحشفة ، وطلّقت ، ومكث : أنّه لا يجب المهر [٤].
واختلف أصحابه على طريقين : أحدهما : أنّ فيهما قولين نقلا وتخريجا ، أحدهما : وجوب الكفّارة هنا والمهر ثمّ ، كما لو نزع وأولج ثانيا.
والثاني : لا يجب واحد منهما ، لأنّ ابتداء الفعل كان مباحا.
وأصحّهما : القطع بوجوب الكفّارة ونفي المهر.
والفرق : أنّ ابتداء الفعل لم يتعلّق به الكفّارة ، فتتعلّق بانتهائه حتى لا يخلو الجماع في نهار رمضان عمدا عن الكفّارة ، والوطء ثمّ غير خال عن المقابلة بالمهر ، لأنّ المهر في النكاح يقابل جميع الوطآت [٥].
وقال أبو حنيفة : لا تجب الكفّارة بالمكث [٦]. واختاره المزني من الشافعية [٧].
ووافقنا مالك وأحمد على الوجوب [٨].
والخلاف جار فيما إذا جامع ناسيا ثمّ تذكّر الصوم واستدام.
[١] المجموع ٦ : ٣٠٩ و ٣٣٨ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٤.
[٢] المجموع ٦ : ٣٠٩ و ٣٣٨ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠٤.
[٣] في النسخ الخطية الثلاث « ط ، ف ، ن » والطبعة الحجرية : وذكرهما. والصحيح ما أثبتناه.
[٤] فتح العزيز ٦ : ٤٠٤ ، المجموع ٦ : ٣٣٩.
[٥] فتح العزيز ٦ : ٤٠٤ ، المجموع ٦ : ٣٣٩.
[٦] فتح العزيز ٦ : ٤٠٤.
[٧] فتح العزيز ٦ : ٤٠٤.
[٨] فتح العزيز ٦ : ٤٠٤.