تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥ - الفوات حالة البلوغ شرط في وجوب القضاء
بزمان يسير جدّا ، لكن يستحب لهما الإمساك ويجب عليهما القضاء ـ وهو قول عامة أهل العلم [١] ـ لأنّ الوجوب سقط عنهما ظاهرا وباطنا ، فلا يجب الإمساك.
وقال أبو حنيفة : يجب كما لو قامت البيّنة [٢] ، وقد سلف [٣].
ولو تجدّد عذرهما بعد طلوع الفجر وإن كان قبل الغروب بزمان يسير جدّا وجب عليهما الإفطار والقضاء بالإجماع.
تنبيه :
قيل : الصوم يجب على الحائض والنفساء ، ولهذا وجب القضاء عليهما مع أنّه محرّم [٤].
وهو خطأ ، للتنافي بين الحكمين ، نعم سبب الوجوب قائم في حقهما ولم يثبت الوجوب لمانع ، والقضاء بأمر جديد.
القسم الثاني : في شرائط وجوب القضاء [٥].
مسألة ١٠٣ : يشترط في وجوب القضاء : الفوات حالة البلوغ ، فلو فات الصبي الذي لم يبلغ في شهر رمضان ، لم يجب عليه القضاء بعد بلوغه ، سواء كان مميّزا أو غير مميّز ، بإجماع العلماء ، لأنّ الصبي ليس محلّ الخطاب بالأداء ، فلا يجب عليه القضاء ، ولا نعلم فيه خلافا ، إلاّ من الأوزاعي ، فإنّه
[١] راجع : الشرح الكبير ٣ : ١٧ ، والمجموع ٦ : ٢٥٧.
[٢] الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٩ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٠٢ ، المجموع ٦ : ٢٥٧ ، المغني ٣ : ٧٥ ، حلية العلماء ٣ : ١٧٦.
[٣] سلف في المسألة ٩٩.
[٤] راجع : المجموع ٢ : ٣٥٥ ، وفتح العزيز ٢ : ٤٢٠.
[٥] في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : شرائط القضاء.