تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤ - استحباب صوم عشر ذي الحجة ما عذا العيد
روايتان [١].
مسألة ١٣٠ : يستحب صوم يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة ـ أمر الله تعالى رسوله بأن يباهل بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين : ، نصارى نجران. وفيه تصدّق أمير المؤمنين ٧ بخاتمه في ركوعه [٢] ، ونزلت فيه الآية ، وهي : قوله تعالى ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) [٣] ـ لأنّه يوم شريف أظهر الله تعالى فيه نبيّنا ٧ على خصومه ، وحصل فيه التنبيه على قرب أمير المؤمنين ٧ من ربّه واختصاصه وعظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به ، وذلك نعمة عظيمة يستحب مقابلتها بالشكر بالصوم.
مسألة ١٣١ : يستحب صوم أول يوم من ذي الحجة ، وهو يوم ولد فيه إبراهيم خليل الله تعالى [٤] ، لعظم النعمة فيه بولادته ٧.
قال الكاظم ٧ : « من صام أول يوم من ذي الحجة كتب الله له صوم ثمانين شهرا ، فإن صام التسعة كتب الله له صوم الدهر » [٥].
وقيل : إنّ فاطمة ٣ تزوّجت في ذلك اليوم [٦].
وقيل : في السادس من ذي الحجّة [٧].
ويستحب صوم عشر ذي الحجة إلاّ يوم العيد بالإجماع ، لما روى العامة عن رسول الله ٦ ، أنّه قال : ( ما من أيّام العمل الصالح فيهنّ
[١] المغني ٣ : ١١٣ ، الشرح الكبير ٣ : ١٠٠.
[٢] مصباح المتهجد : ٧٠٤.
[٣] المائدة : ٥٥.
[٤] مصباح المتهجد : ٦١٢ ـ ٦١٣.
[٥] الفقيه ٢ : ٥٢ ـ ٢٣٠ ، ثواب الأعمال : ٩٨ ـ ٩٩ ـ ٢.
[٦] مصباح المتهجد : ٦١٣.
[٧] مصباح المتهجد : ٦١٣.