تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧ - هل يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها؟
ولا دلالة في الآية ، لأنّ اللام قد تقع للعهد.
وقول الصادق ٧ ، محمول على المسجد الذي هو أحد الأربعة. ولا بدّ من التأويل ، لأنّه يقتضي تحريم الاعتكاف إلاّ في مصره ، وهو خلاف الإجماع.
وحجّة أبي حنيفة لنا.
تذنيب : ليس للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها ـ وهو الذي عزلته وهيّأته للصلاة فيه ـ لأنّه ليس له حرمة المساجد ، وليس مسجدا حقيقة ، ولهذا يجوز تبديله وتوسيعه وتضييقه ، فلم يكن مسجدا حقيقة ، فأشبه سائر المواضع ، وهو الجديد للشافعي ، وبه قال مالك وأحمد [١].
وقال في القديم : يجوز لها ذلك ـ وهذا التفريع على رأي من يعمم الأماكن. وأبو حنيفة قال بالجواز [٢] أيضا ـ لأنّه مكان صلاتها ، كما أنّ المسجد مكان صلاة الرجل [٣].
وليس بجيّد ، لأنّ نساء النبي ٦ ، كنّ يعتكفن في المسجد [٤] ، ولو جاز اعتكافهنّ في البيوت ، لأشبه أن يلازمنها.
[١] المجموع ٦ : ٤٨٠ و ٤٨٤ ، الوجيز ١ : ١٠٧ ، فتح العزيز ٦ : ٥٠٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٧ ، مقدمات ابن رشد : ١١٩ ، المغني ٣ : ١٢٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٣٢ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١١٩.
[٢] بدائع الصنائع ٢ : ١١٣ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١١٩ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٣٢ ، المجموع ٦ : ٤٨٤ ، فتح العزيز ٦ : ٥٠٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٨ ، المغني ٣ : ١٢٩ ، الشرح الكبير ٣ : ١٣٢ ، مقدمات ابن رشد : ١٩١.
[٣] فتح العزيز ٦ : ٥٠٣ ، المجموع ٦ : ٤٨٠ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٧.
[٤] صحيح البخاري ٣ : ٦٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٣١ ـ ١١٧٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٦٣ ـ ١٧٧١.