تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - وجوب صوم الأيام المنذور اعتكافها
ولو نذر اعتكاف أيام وليال متتابعة صائما وجامع ليلا ، ففيه للشافعية هذان الوجهان [١].
ولو اعتكف عن نذره في رمضان ، أجزأه عن الاعتكاف في الوجه الأول ، وعليه الصوم ، وعلى الثاني لا يجوز الاعتكاف أيضا [٢].
ولو نذر أن يصوم معتكفا ، انعقد نذره عندنا ، لأنّها عبادة منذورة فلزمته.
وللشافعية طريقان ، أظهرهما : طرد الوجهين. والثاني : القطع بأنّه لا يجب الجمع.
والفرق : أنّ الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم والصوم يصلح وصفا للاعتكاف ، فإنّه من مندوباته [٣].
ولو نذر أن يعتكف مصلّيا أو يصلّي معتكفا ، لزمه الصلاة والاعتكاف ، ويلزمه الجمع عندنا.
وللشافعية طريقان :
أحدهما : طرد الوجهين في لزوم الجمع.
وأصحّهما عندهم : القطع بأنّه لا يجب.
والفرق : أنّ الصوم والاعتكاف متقاربان ، فإنّ كلّ واحد منهما كفّ وإمساك ، والصلاة أفعال مباشرة لا مناسبة بينها وبين الاعتكاف [٤].
ويخرّج على هذين الطريقين : ما لو نذر أن يعتكف محرما ، فإن لم نوجب الجمع بين الاعتكاف والصلاة ، فالقدر الذي يلزمه من الصلاة هو القدر الذي يلزمه لو أفرد الصلاة بالنذر ، وإن أوجبنا الجمع ، لزمه ذلك القدر في يوم
(١ و ٢) المجموع وفتح العزيز ٦ : ٤٨٦.
[٣] فتح العزيز ٦ : ٤٨٦ ـ ٤٨٧ ، المجموع ٦ : ٤٨٦.
[٤] المجموع ٦ : ٤٨٦ ، الوجيز ١ : ١٠٦ ، فتح العزيز ٦ : ٤٨٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢١٩.