تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - فيما إذا لم يغلب ظنّ الأسير شهر رمضان
يتوخّاه ، كما لو فاته الشهر مع علمه ولم يصمه ، فإنّه يسقط عنه التعيين ، ويتوخّى شهرا يصومه للقضاء ، وكما لو اشتبهت القبلة وضاق الوقت.
ولرواية عبد الرحمن [١].
وقال بعض الشافعية : لا يلزمه ذلك ، لأنّه لم يعلم دخول شهر رمضان ولا ظنّه ، فلا يلزمه الصيام ، كما لو شك في دخول وقت الصلاة ، فإنّه لا يلزمه الصلاة [٢].
والفرق ظاهر ، لتمكّنه من العلم بوقت الصلاة بالصبر.
ولو وافق بعضه الشهر دون بعض ، صحّ ما وافق الشهر وما بعده دون ما قبله.
ولو وافق صومه شوّال ، لم يصحّ صوم يوم العيد ، وقضاه ، وكذا ذو الحجّة.
وإذا توخّى شهرا ، فالأولى وجوب التتابع فيه وإن كان له أن يصوم قبله وبعده.
وإذا وافق صومه بعد الشهر ، فالمعتبر صوم أيام بعدّة ما فاته ، سواء وافق ما بين هلالين أم لا ، وسواء كان الشهران تامّين أو أحدهما أو ناقصين.
نعم لو كان رمضان تاما ، فتوخّى شهرا ناقصا ، وجب عليه إكمال يوم.
وقال بعض الشافعية : إذا وافق شهرا بين هلالين ، أجزأه مطلقا ، وإن لم يوافق ، لزمه صوم ثلاثين وإن كان رمضان ناقصا ، لأنّه لو نذر صيام شهر أجزأه عدّه بين هلالين وإن كان ناقصا [٣].
وهو خطأ ، لأنّه يلزم قضاء ما ترك ، والاعتبار بالأيام ، لقوله تعالى :
[١] تقدمت في المسألة السابقة.
[٢] المجموع ٦ : ٢٨٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٤
[٣] لم نقف عليه في كتب الشافعية ، ونسب هذا القول في المغني ٣ : ١٠٢ ، والشرح الكبير ٣ : ١٣ ، الى ظاهر كلام الخرقي من الحنابلة ، فلاحظ.