تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - حكم الاكتحال بما فيه مسك أو صبر أو طعم يصل الى الحلق
القضاء والكفّارة عند علمائنا ، وبه قال أحمد ومالك [١] ، خلافا للشافعي [٢] ، وقد سلف [٣].
مسألة ٥٢ : يكره الاكتحال بما فيه مسك أو صبر [٤] أو طعم يصل الى الحلق ، وليس بمفطر ولا محظور عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة [٥] ـ لما رواه العامة عن أبي رافع مولى رسول الله ٦ ، قال : نزل رسول الله ٦ ، خيبر ونزلت معه ، فدعا بكحل إثمد [٦] ، فاكتحل به في رمضان وهو صائم [٧].
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر ٧ ، في الصائم يكتحل ، قال : « لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب » [٨].
وقال أحمد : إن وجد طعمه في حلقه ، أفطر ، وإلاّ فلا [٩]. ومثله قال أصحاب مالك [١٠].
وعن ابن أبي ليلى وابن شبرمة : أنّ الكحل يفطر الصائم ، لأنّه أوصل
[١] المغني ٣ : ٤٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٦٣ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٢٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٤٧.
[٢] المجموع ٦ : ٣٤١ ، فتح العزيز ٦ : ٤٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٦٣.
[٣] سلف في المسألة ١٧.
[٤] الصّبر : عصارة شجر مرّ. لسان العرب ٤ : ٤٤٢.
[٥] المجموع ٦ : ٣٤٨ ، فتح العزيز ٦ : ٣٦٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٦ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٣ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٦٧ ، تحفة الفقهاء ١ : ٣٦٦ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٠.
[٦] الإثمد : حجر يتّخذ منه الكحل. لسان العرب ٣ : ١٠٥.
[٧] سنن البيهقي ٤ : ٢٦٢ بتفاوت.
[٨] الكافي ٤ : ١١١ ( باب الكحل والذرور للصائم ) الحديث ١ ، التهذيب ٤ : ٢٥٨ ـ ٧٦٥ ، الإستبصار ٢ : ٨٩ ـ ٢٧٨.
[٩] المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٠ ، المجموع ٦ : ٣٤٨ ، فتح العزيز ٦ : ٣٦٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٦.
[١٠] المغني والشرح الكبير ٣ : ٤٠ ، المجموع ٦ : ٣٤٨ ، فتح العزيز ٦ : ٣٦٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٦.