تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢ - حکم مباشرة النساء للصائم تقبيلاً ولمساً وملاعبة
الصوم للإفساد.
والجواب : التعريض للإفساد مشكوك فيه ، ولا يثبت التحريم بالشك.
أمّا من يملك إربه كالشيخ الكبير ، فالأقرب انتفاء الكراهة في حقّه ـ وبه قال أبو حنيفة والشافعي [١] ـ لما رواه العامة أنّ رجلا قبّل امرأته ، فأرسلت فسألت النبي ٦ ، فأخبرها النبي ٧ ، أنّه يقبّل وهو صائم ، فقال الرجل : إنّ رسول الله ٦ ، ليس مثلنا وقد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فغضب النبي ٦ وقال : ( إنّي أخشاكم لله وأعلمكم بما أتّقي ) [٢].
ومن طريق الخاصة : أنّ الباقر ٧ سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان؟ فقال : « إنّي أخاف عليه ، فليتنزّه عن ذلك ، إلاّ أن يثق أن لا يسبقه منيّه » [٣].
وظاهر كلام الشيخ في التهذيب الكراهة مطلقا [٤] ، وبه قال مالك [٥] ـ وعن أحمد روايتان [٦] ـ لأنّ النبي ٦ ، أعرض عن عمر بمجرّد القبلة مطلقا [٧].
وهو استناد الى منام أو لوجود الشهوة عند عمر.
إذا عرفت هذا ، فلو قبّل ، لم يفطر إجماعا ، فإن أنزل ، وجب عليه
[١] المغني ٣ : ٤٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٩٣ ، المجموع ٦ : ٣٥٥ ، فتح العزيز ٦ : ٣٩٦.
[٢] أورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٤٨ ، والشرح الكبير ٣ : ٧٨ ، ورواه مسلم بمعناه في صحيحه ٢ : ٧٧٩ ـ ١١٠٨.
[٣] التهذيب ٤ : ٢٧١ ـ ٢٧٢ ـ ٨٢١ ، الاستبصار ٢ : ٨٢ ـ ٢٥١.
[٤] التهذيب ٤ : ٢٧١ ذيل الحديث ٨٢٠.
[٥] الكافي في فقه أهل المدينة : ١٢٧ ، عارضة الاحوذي ٣ : ٢٦٢ ، المجموع ٦ : ٣٥٥.
[٦] المغني ٣ : ٤٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٩.
[٧] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٩١ ، الهامش (١).