تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠ - فروع
وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي والحسن بن صالح بن حي والعنبري : يجب الإمساك ، لأنّه معنى لو وجد قبل الفجر ، لوجب الصيام ، فإذا طرأ بعد الفجر ، وجب الإمساك ، كقيام البيّنة بالرؤية [١]. والفرق ظاهر.
أمّا المسافر إذا قدم والمريض إذا برأ ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناولا شيئا ، وجب الإمساك ، ولا قضاء ، وإن كان بعد الزوال ، وجب القضاء.
و ـ المسافر والحائض والمريض يجب عليهم القضاء إذا أفطروا إجماعا ، لقوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) [٢] والتقدير : فأفطر.
وقالت عائشة : كنّا نحيض على عهد رسول الله ٦ ، فنؤمر بقضاء الصوم [٣].
وإن أفاق المجنون أو بلغ الصبي أو أسلم الكافر في أثناء النهار ، فلا قضاء.
وعن أحمد روايتان [٤].
[١] المغني ٣ : ٧٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦ ، المجموع ٦ : ٢٦٢ ، فتح العزيز ٦ : ٤٣٥.
[٢] البقرة : ١٨٤.
[٣] صحيح مسلم ١ : ٢٦٥ ـ ٦٩ ، سنن الترمذي ٣ : ١٥٤ ـ ٧٨٧ ، سنن النسائي ٤ : ١٩١ ، وأورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٧٦ ، والشرح الكبير ٣ : ١٧.
[٤] المغني ٣ : ٧٦ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧.