سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - الشرط الأول المسافة
فصاعدا في الأثناء بل إذا كان من قصده الذهاب و الإياب و لو بعد تسعة أيام يجب عليه التقصير فالثمانية الملفقة كالممتدة في ايجاب القصر إلا إذا الأوفق من الأقوال و الأوفق ما أفاده في المتن بعد إطلاق ما دل على التقصير بالتلفيقية كما في ما دل على الامتدادية ما لم يحصل أحد القواطع مضافا إلى خصوص روايات التقصير لأهل مكة في عرفات المشددة النكير لفعلهم التمام، الدالة على تعين ذلك عليهم بأنحاء شتى كما سيأتي التعرض لها، هذا بعد عدم تمامية ما استدل به من الروايات على التمام تعيينا أو تخييرا. و الروايات هي:
الرواية الأولى: ما في ذيل صحيحة ابن مسلم السابقة «إذا ذهب بريدا و رجع بريدا فقد شغل يومه».
حيث قيدت التلفيق باليوم أي مقداره و لا أقل من أن ذلك يوجب انصراف أدلة المسافة التلفيقية إلى الذهاب و الإياب المتصل غير المنقطع بمبيت و نحوه لا سيما ما ورد في بعضها ان السفر لقضاء حاجة الظاهر في تحقق الإياب في يوم الذهاب و حينئذ يرجع إلى اصالة عموم التمام التي سبق تأسيسها.
و فيه: قد تقدم ان التقدير الزمني لما كان مقيد بسرعة معينة يكون اشارة إلى المسافة المعينة إذ هما حاصل ضرب الأولين كما هو محرر في علم القوى من الرياضي «الميكانيكا» و حينئذ يكون التعليل عبارة اخرى عن التقدير المسافي. و حينئذ لا يكون التعليل المزبور موجبا لانصراف الأدلة.
و أما خصوصية موارد بعض روايات المسافة التلفيقية فلا يزاحم مطلقها و مجرد هذا الانصراف البدوي لو بني عليه لكان الحال كذلك في المسافة الامتدادية.
نعم هناك شبهة اخرى من ان التقطيع بمبيت و نحوه موجب لتعدد السفر