سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - الشرط الأول المسافة
..........
اعتبار و فرض.
نعم يبقى موارد افتراق بين المسلكين في غير المسافة الدورية كما في من تمادى به السير من دون قصد ثم أراد المضي قليلا ثم الرجوع بحيث كان مقدار ما بقى من الإياب و الذهاب ثمانية مع نقصان الباقي من الأول عن الأربعة، بل و كذلك في الدورية فيما كانت بنحو بيضاوي و غير الكروي فان منتهى البعد لا يكون في نصف المسافة فيقصر أحدهما عن الأربعة.
مؤيد آخر و مما يدل على مطلق التلفيق موثقة عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج في حاجة له و هو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فتمادى به المضي حتى تمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته؟ قال: يقصر و لا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله [١]. حيث انه عليه السلام أطلق وجوب القصر بعد حصول الثمانية سواء ضم إليها شيء من الذهاب أو رجع بعد تمام الثمانية و توهم ان مفادها مناف لاعتبار قصد المسافة ممنوع لأن قوله عليه السلام «حتى يرجع إلى منزله» قرينة على تجدد إنشاء قصد السفر و لو فرض شمولها لما قبل ذلك فغاية الأمر تقيدها بما دل على الإتمام قبل إنشاء السفر.
و من ذلك يظهر وجه عدم منافاة موثقه الآخر [٢] عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ و يأتي قرية فينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ اخرى أو ستة فراسخ و لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع؟ قال: لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة. حيث ان غاية ما يدل عليه هو لزوم الثمانية أعم من
١- ٢ الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٤ حديث ٢ و ٣.