سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الشرط الأول المسافة
و الأقوى (١) عدم اعتبار كون الذهاب و الإياب في يوم واحد أو في ليلة واحدة أو في الملفق منهما مع اتصال ايابه بذهابه و عدم قطعه بمبيت ليلة التلفيقية أو الامتدادية.
و العجب مما يظهر من بعض الأعلام [١] من التقصير في الذهاب المتجدد للمتمادي في صورة كون الرجوع بنفسه مسافة لأن اشتراط الأربعة فيه انما هو إذا لم يكن أحدهما مسافة بنفسه، و وجهه ان على القول بأن الأصل في المسافة امتدادية و ان التلفيقية بريد في بريد حكومة و تعبد خاص في ذلك فتكون الصورة المزبورة خارجة عن كلا القسمين، فالذهاب المتجدد دون الأربعة يتم فيه حتى يأخذ في الرجوع لأنه مسافة امتدادية على القول بالتلفيق الخاص.
زمان التلفيق [٢] (١) الأقوال في المسألة متعددة فالمشهور على الاشتراط و إلا فيتخير بين القصر و التمام و عن المرتضى و الفاضلين في بعض كتبهما و الحلي التمام لغير قاصد الرجوع ليومه، و عن التهذيب و المبسوط التخيير لمريد الرجوع ليومه و التمام لغيره و عن المفيد و سلار و والد الصدوق التخيير لمريد الرجوع لغير يومه في الصلاة دون الصوم و غيرها.
[١] تعليقة السيد الخوئي (دام ظله) على مسألة ١٣.
[٢] فروض المسألة ثلاثة:
الأول: فيما إذا كان عازما على الرجوع ليومه أو ليلته و هذا مما لا إشكال و لا خلاف في وجوب القصر عليه بل كما عن الصدوق في الأمالي انه من دين الإمامية.
الثاني: إذا كان عازما على المكث عشرة أيام على رأس أربعة فراسخ من سفره و في هذه الحالة أيضا لا خلاف في وجوب التمام عليه.
الثالث: إذا بقي على رأس أربعة فراسخ من سفره أقل من عشرة أيام فهل يجب عليه التمام أو القصر أو انه مخير بينهما، أو التفصيل بين الصلاة و الصوم فيكون مخيرا بين القصر و التمام في الصلاة أما الصوم فيأتي فيه أقوال متعددة. (ح)