سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - مسألة ١٥ مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت
..........
و اخرى يدّعى أن ما ورد في تحديد المسافة من بريدين مطلق و لا يقيده ما تضمن عنوان المسافر، صدرا أو ذيلا، و حينئذ يلتزم بالتقصير و لو في البلد المتوسط المساحة فيما لو قطعه من أوّله إلى آخره.
ففيه أنه من المعلوم ورود تلك الأدلة في مقام تحديد موضوع لصلاة المسافر، و مقام التقصير للآية و مطلقات أعداد الصلاة التي فيها أن المقيم يتم و المسافر يقصّر، و حينئذ فلا مجال أيضا لدعوى كفاية صدق السفر على المقدار القليل من السير و إن كان لم يصدق على المقدار الأكثر منه في سير المسافة الواحدة الشخصية.
فتحصّل أن المدار على صدق عنوان السفر و هو قد يتحقق فيما كان مناطق المدينة منفصلة ببرية و نحوها أو كان لكل منطقة طابع عمراني يخصها و غير ذلك من موجبات التعدد.
ثم ان المبدأ و المنتهى لمن كان في البرّية هو نقطة الأخذ في السير و نقطة الانتهاء.
و كذا لو كان أحدهما بلد و الآخر برّية فالبلد من آخر حدوده و البرية من النقطة المزبورة.
و قد عرفت أنه لا يشترط صدق العنوان على جانبي المسير من المبدأ و المنتهى، بعد صدقه على أكثره، كما مرّ في وجه القول الأول و بعد كونه المفهوم عرفا من أدلة المسافة و التحديد.