سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - مسألة ١٥ مبدأ حساب المسافة سور البلد أو آخر البيوت
..........
للحكم بنحو يكون قيد القيد و قيد الموضوع، و لنا أن نقول أن المسير لا يشترط فيه صدق عنوان السفر فيه من المبدأ إلى المنتهى بل صدقه عليه في الجملة و المقدار الأكبر من المسير دون طرفيه.
لكن مقتضى تقييد المسير بالسفر بهذا المقدار هو القول الرابع. نعم ما سيأتي في أدلة القول الأول معينة له بآخر البلد.
وجه القول الأول و يشهد للأول تبادر ذلك من أدلة المسافة سواء التي أخذ فيها عنوان السفر و المسير أو غيرها، حتى عند الرواة مثل ما ورد في خبر صفوان عن الرضا عليه السلام «أنه سأله عن رجل خرج من بغداد فبلغ النهروان و هي أربعة فراسخ من بغداد» [١]، و ما تقدم من مرسل محمد بن يحيى الخزاز المتقدم الذي فيه أن أعلام الميل وضعتها بني امية على الطريق بعد ما أخذوا مقدار الفرسخ من الباقر عليه أفضل الصلاة و السلام.
و صحيحة أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة، و هو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء .. [٢].
و مثل صحيحة ابن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له: إن لي ضيعة قريبة من الكوفة و هي بمنزلة القادسية من الكوفة [٣].
بل يظهر من روايات اخرى احتسابه عليه السلام المبدأ من آخر البلد مثل موثقة
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر، باب ٢، حديث ٨.
[٢] المصدر: باب ٥، حديث ١.
[٣] المصدر: باب ١٤، حديث ٤.