سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الشرط الأول المسافة
كان قاصدا للإقامة عشرة أيام في المقصد أو غيره، أو حصل أحد القواطع الاخر فكما انه إذا بات في أثناء الممتدة ليلة أو ليالي لا يضر في سفره، فكذا و سيأتي الكلام في ذلك.
الرواية الثانية: و هي ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ و يأتي قرية فينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع؟ قال: لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة [١].
حيث ان المعتاد رجوع صاحب الحاجة دون العشرة أيام، و هي و إن استفيد منها الإطلاق لما إذا رجع ليومه و لكن تقيد بما دل على التلفيق إذ هو القدر المتيقن من مفاده [٢].
و فيه انه ليس في مفروض السؤال التقييد بالرجوع و لا تقدير مدة النزول و المكث في القرية بما دون العشرة و لا كونه قاصدا ذلك من الأول و إلا لكان مفاد الرواية مخالفة لما دل على الامتدادية أيضا.
الرواية الثالثة: ما رواه الشيخ- أيضا- في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له: ان لي ضيعة قريبة من الكوفة و هي بمنزلة القادسية من الكوفة فربما عرضت لي حاجة أنتفع بها أو يضرني
[١] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٤ حديث ٣.
[٢] قد تحمل الرواية على من كان يريد البقاء على رأس خمسة أو ستة فراسخ عشرة أيام أو أزيد و لم يقصد منذ خروجه من منزله ثمانية فراسخ و هذا هو الظاهر من قول الإمام عليه السلام «لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة». (ح)