تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ١١٨٣ ـ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم ابن خلّجان الكاتب بن مروان بن دجانة بن زبر بن سعيد بن كاهل بن عامر ويقال ابن عمر بن عدي بن عمرو بن طيّىء أبو تمّام الطائي الشاعر
| إليك تناهى المجد من كلّ وجه | يصير فما [١] يعدوك حيث تصير | |
| وبدر أياد أنت لا ينكرونها | كذلك أياد للأنام بدور | |
| تجنّبت أن يدعا الأمير تواضعا | وأنت تدعى للأمير أمير | |
| فما من ندى إلّا إليك محله | ولا رفعة [٢] إلّا إليك تسير |
قرأت بخط رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، نبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أحمد الفرضي ، أنبأنا أبو بكر بن محمّد الصولي قال : قال لنا يوما إدريس بن يزيد النابلسي : اعرضوا عليّ ما عندكم من غزل أبي تمام ، فأعرضناه فقال : اكتبوا : أنشدنا أبو تمام لنفسه [٣] :
| ظبي يتيه بورده في خده | خدّ عليه غلائل من ورده | |
| ما كنت أحسب أن [٤] لي مستمتعا | في قربه حتى بليت ببعده | |
| لا شيء أحسن منه ليلة وصلنا | وقد اتخذت مخدّة من خده | |
| وفمي على فمه يساور [٥] ريقه | ويدي تنزّه في حدائق جلده |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا محمّد عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن ميكائيل يقول : سمعت أبي يقول : بلغني عن منصور بن طلحة بن طاهر أنه قال : ما بلغ من الأمير عبد الله بن طاهر بشيء مما قال فيه أبو تمام ما بلغ فيه قوله في فيه حين خرج من نيسابور ولم يقبل صلته قال :
| يا أيها الملك المقيم ببلدة | لا تأمنن حوادث الأزمان | |
| صاح الزمان بال قومك صيحة | خرّوا لشدتها على الأذقان | |
| ومتى ما جرى مثلها فأبادهم | وأتى الزمان على بني ماهان | |
| وغدا يصيح بالطاهر صيحة | غضب يحل بهم من الرّحمن |
[١] في الأصل : «فما بعدوك خير نصير» والمثبت عن الديوان.
[٢] الديوان : رفقة.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٤٤١.
[٤] صدره بالأصل مضطرب ، والمثبت عن الديوان.
[٥] في الديوان : يسامر.