تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٣ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
معشر القراء وخذوا ظهر من كان قبلكم ، فو الله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا ، انتهى.
أخبرنا أبو منصور [١] عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الواحد بن زريق ، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، نبأنا عبد الله بن محمّد ، نبأنا ليث بن حمّاد الصّفار ، نبأنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، قال : قال حذيفة : ليس خياركم من ترك الدنيا للآخرة ولا خياركم من ترك الآخرة للدّنيا ولكن خياركم من أخذ من كل ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن الحسين بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، حدثني أبي ، عن وكيع ، عن محمّد بن قيس ، عن عمرو بن مرّة قال : قال حذيفة بن اليمان : خياركم الذين يأخذون من دنياهم لآخرتهم ، ومن آخرتهم لدنياهم ، انتهى [٢].
قال : وأنبأنا أبو بكر أخو خطاب ، نبأنا خالد بن خداش ، قال : سمعت سفيان بن عيينة [٣] يقول : بلغني عن حذيفة بن اليمان أنه قال لرجل : أتسرّك أن تغلب شر الناس؟ قال : إنّك إن تغلبه [تكن][٤] شرا منه.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا عبد الغافر الفارسي ، أنبأنا أحمد بن محمّد الخطابي ، أنبأنا محمّد بن هاشم ، نبأنا الدّيري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين قال : سئل حذيفة عن شيء فقال : إنما يفتي أحد ثلاثة : من عرف الناسخ والمنسوخ ، أو رجل ولي سلطانا فلا يجد من ذلك بدا ، أو متكلف ، انتهى.
وأخبرنا بها أبو المعالي الفارسي ، أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا إسماعيل الصّفار ، نبأنا أحمد بن منصور ، نبأنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين قال : سئل حذيفة عن شيء فقال : إنما تعني أحد
[١] بالأصل «أبو منصور بن عبد الرحمن» خطأ ، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٦٩ وشيوخ فهارس ابن عساكر (المطبوعة المجلد السابعة).
[٢] الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٥ / ٢١٧١.
[٣] إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن ابن العديم.
[٤] الزيادة عن بغية الطلب ومختصر ابن منظور ٦ / ٢٦٠.