تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٠ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها [١] : [لو أنا لم نتولا مر قط إلا عرما من سعطا وما][٢] لكان لي ولابن أبي سفيان في قتله حجرا وأصحابه شأن. انتهى.
قال : وأنبأنا عبد الله ، حدّثني أبو الحسن العطار ، نبأنا أحمد بن شبويه ، حدّثني سليمان بن صالح ، حدّثني عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن أبي زياد عن ابن أبي مليكة أن معاوية جاء يستأذن على عائشة ، فأبت أن تأذن له ، فخرج غلام لها يقال له : ذكوان. قال : ويحك أدخلني على عائشة فإنها قد غضبت عليّ فلم يزل بها غلامها حتى أذنت له ، وكان أطوع مني عندها ، فلما دخل عليها قال : أمتاه فيما وجدت عليّ يرحمك الله؟ قالت : غضبت عليك في أنك جعلت منازل الحج قصورا ، وفجرت فيها العيون ، وجعلتها نخلا. ووجدت عليك في شأن حجر وأصحابه أنك قتلتهم. فقال لها : أما قولك أني جعلت منازل الحاج بيوتا فإن الحاج كانوا يقدمون فلا يجدون ظلا يستظلون فيه ، ولا يكون فيه أمتعتهم وأدواتهم ولا يستكنون من حرّ لا برد ولا مطر ، فجعلناها لهم ظلا يستظلون بها ، وما كان لي فيها ( ) [٣] قالت : فإن كنت إنما فعلت ذلك لذلك فلا بأس. وأما حجر وأصحابه فإني تخوفت أمرا ، وخشيت فتنة تكون تهراق فيها الدماء وتستحل فيها المحارم وأنت تخافيني دعيني والله يفعل بي ما يشاء. قالت : تركتك والله ، تركتك والله تركتك والله. انتهى.
قال : ونبأنا عبد الله قال : أخبرت عن محمّد بن حميد الرازي ، حدّثنا أبو تميلة [٤] عن عيسى بن عبيد عن عبد الخالق بن عمرو قال : لما قتل معاوية بن [أبي سفيان] حجرا [٥] وأصحابه كتب إلي مروان بما دخله من الندامة ، فكتب إليه مروان فأين كان رأيك ، وأين كان حلمك ، وأين كان ما يرجى منك. فكتب إليه : إنك غبت عني وأصحابك ( ) [٦] في جفاء قيس وطغام اليمن. قال : وقتله رجل من بني قيس من بني مرة.
[١] بالأصل «عنه».
[٢] كذا رسم العبارة بالأصل.
[٣] كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضا.
[٤] ضبطت عن تقريب التهذيب بالتصغير ، واسمه يحيى بن واضح المروزي.
[٥] بالأصل «حجر».
[٦] كلمة غير مقروءة بالأصل تركنا مكانها بياضا.