تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٠ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
| بضرب كإيزاع المخاض مشاشة | وطعن كأفواه اللقاح الصوادر | |
| وسل أحدا يوم استقلّت شعابه | بضرب لنا مثل الليوث الخوادر | |
| ألسنا نخوض الحوض في حومة الوغى | إذا طاب ورد الموت بين العساكر | |
| ونضرب هام الدارعين وننتمي | إلى حسب من حزم غسّان قاهر | |
| ولو لا حياء الله قلنا تكرما | على الناس بالخيفين هل من منافر؟ | |
| فأحياؤنا من خير من وطئ الحصا | وأمواتنا من خير أهل المقابر |
قال : فقام الأقرع بن حابس فقال : يا محمد ، إنّي والله لقد جئت في أمر ما جاء به هؤلاء ، وقد قلت شيئا فاستمعه ، فقال له رسول الله ٦ : «هات» ، قال [١] :
| أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا | إذا اختلفوا [٢] عند اذكار المكارم | |
| وأنّا رءوس الناس من كل معشر [٣] | وأن ليس في أرض الحجاز كدارم |
من أوله إلى هاهنا اللفظ لحديث إسحاق بن شاهين ، ثم رجع إلى حديث محمد بن إسحاق وزاد :
| وأن لنا المرباع من كل غارة | تكون [٤] بنجد أو بأرض التهائم |
قال : فقال رسول الله ٦ : «قم فأجبه» قال ، فقام حسّان فقال :
| بنو دارم لا تفخروا إنّ فخركم | يعود وبالا عند ذكر المكارم [٥] | |
| هبلتم علينا تفخرون وأنتم | لنا خول ما بين ظئر وخادم |
قال : فقال رسول الله ٦ : «لقد كنت غنيا يا أخا بني دارم أن يذكر منك ما قد كنت ظننت أن الناس قد نسوه منك حين يقول حسّان : «من بين ظئر وخادم» ، ثم عاد حسّان إلى قوله :
[١] البيتان في الطبري وابن هشام نسبا للزبرقان بن بدر ، وفي الأغاني نسبا لعطارد بن حاجب.
[٢] في ابن هشام : إذا احتفلوا عند احتضار المواسم.
وفي الأغاني : إذا اجتمعوا وقت احتضار المواسم.
[٣] صدره في ابن هشام والأغاني : بأنا فروع الناس في كل موطن.
[٤] عجزه في ابن هشام : نغير بنجد أو بأرض الأعاجم.
[٥] الشعر في ديوانه ص ٢٢٩ وسيرة ابن هشام ٤ / ٢١٢ وأورد في الأغاني بيتين غيرهما وهما من القصيدة عينها.
وفي المصدرين «بني» بدل «بنو».