تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩ - ١١٨٣ ـ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم ابن خلّجان الكاتب بن مروان بن دجانة بن زبر بن سعيد بن كاهل بن عامر ويقال ابن عمر بن عدي بن عمرو بن طيّىء أبو تمّام الطائي الشاعر
| إن قلت شارك حافظي فماله | إنما يحول غبر غد ذنوبي | |
| وأصاب مسحوب بالضمير بظنه | وكأنه هو صاحب المحجوبي | |
| فالضد مكتوم لديه بيننا | والوصل يمشي في ثياب غريبي | |
| وإن أنظرت فرأيت بين عيوننا | سمة الهوى هذا حبيب حبيبي |
قال : وأنشدني أبو جعفر العدوي لحبيب الطائي :
| بنفسي من أعاد عليه مني | وأحسد أهله نظرا إليه | |
| ولو إنّي قدرت طمست عنه | عيون الناس من خدر عليه | |
| حبيب لبث في جسمي هواه | وأمسك مهجتي زمنا لديه | |
| فروحي عنده والجسم خال | بلا روح وقلبي في يديه |
أخبرنا أبو العز كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده وقال : اروه عني ـ أنبأنا أبو علي الجازري ، أنبأنا القاضي أبو الفرح المعافا بن زكريا [١] ، نبأنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، حدثني أحمد بن الحسين بن هشام ، أنبأنا أبو تمام [٢] :
| يقولون هل تبكي الفتى لخريدة | متى أراد [٣] اعتاض عشرا مكانها | |
| وهل يستعيض المرء من خمس [٤] كفه | ولو بدّلت [٥] حرّ اللّجين بنانها | |
| وكيف علي نار [٦] الليالي معرّس | إذا كان شيب العارضين دخانها |
قال القاضي : كان بعض رؤساء الزمان أنشد بعض هذه الأبيات فاستحسنها جدا ، وقال : ـ نحن بحضرته جماعة : ـ أتعرفون لهذه الأبيات أو لا ، فقلت له : هذه كلمة لأبي تمام مشهورة أولها :
| ألم ترني خليت نفسي وشأنها | فلم أجعل الدنيا ولا حدثانها | |
| لقد خوفتني الحادثات صروفها | ولو أمتني ما قبلت أمانها |
[١] الخبر في الجليس الصالح الكافي ١ / ٤٠٥.
[٢] ديوانه ص ٣٧٨ والجليس الصالح الكافي.
[٣] سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر.
[٤] في الديوان : عشر.
[٥] الديوان : ولو صاغ من حر اللجين بنانها.
[٦] عن الديوان وبالأصل «ان».