تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٠ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
| يا جمل [١] إنك لو رأيت كريهتي | في يوم هول مسدف وعجاج | |
| وتقدّمي [٢] الليث أسفر موثقا | كيما أثاوره على الإحراج | |
| شثن براثنه كان نيوبه | زرق المعاول أو شباه زجاج | |
| يسموا بناظرتين يحسب فيهما | لهبا أحدهما شعاع سراج | |
| وكأنما خيطت عليه عباءة | برقاء أو خرق من الديباج | |
| لعلمت إني ذو حفاظ ماجد | من نسل أقوام ذوي أمراج |
ثم التفت إلى الحجّاج فقال :
| ولئن قصدت لي المنية عامدا | إني [٣] لخيرك يا ابن يوسف راج | |
| علم النساء بأنني لا أنثني | إذ لا يثقن بغيرة الأزواج | |
| وعلمت أني إن كرهت نزاله | إني من الحجّاج لست بناج |
فقال له الحجّاج : إن شئت أسنينا عطيتك ، وإن شئت خلّينا سبيلك ، قال : لا بل أختار مجاورة الحجّاج [٤] أكرمه الله ، ففرض له ولأهل بيته وأحسن جائزته ، انتهى.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن ، أنبأنا أبو محمّد بن النحاس ، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد أبو محمّد العتكي ، نبأنا نصر بن علي ، حدثنا الأصمعي عن أبيه قال : اتخذ الحجّاج بن يوسف منظرة قال : فبينما هو ذات يوم ينظر إذا هو برجل يحذف المنظرة فقال للذي على رأسه : ائتني به ، فجيء ترعد فرائصه ، فقال : ما حملك على ما صنعت؟ قال : الفخر واللؤم ، قال : صدق ، خلّوا عنه ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ـ قراءة ـ قالا : أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنبأنا محمّد بن محمّد بن أحمد البغدادي ، قال : قرأ عليّ أبو بكر بن الأنباري ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى وكتب إليّ أبو خليفة يروي
[١] مهملة بالأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] صدره في الجليس الصالح : وتقدمي لليث أرسف موثقا.
[٣] عجزه في الجليس الصالح : إني بخيرك بعد ذاك لراجي.
قال ويروى : وذكر رواية الأصل.
[٤] الجليس الصالح : الأمير.