تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢١ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
شمارك [١] ، والعقل شعارك ، والحلم دثارك ، والسكينة مهادك ، والصّدق رداؤك ، واليمن حذاؤك ، والبر فراشك ، وأشراف [٢] الآباء آباؤك ، وأطهر الأمهات أمهاتك ، وأفخر الشبان أبناؤك ، وأعفّ النساء حلائلك ، وأعلى البنيان بناؤك ، وأكرم [٣] الأجداد أجدادك ، وأفضل الأخوال أخوالك ، وأنزه الحدائق حدائقك ، وأعذب المياه مياهك قد لازم الردن أو قد حالف الإضريح عاتقك ، ولاوم المسك مسكك [٤] ، وقابل الصرو ترائبك [٥] ، العسجد قواريرك ، واللجين صحافك [٦] ، والشهاد إدامك ، والخرطوم شرابك ، والأبكار [٧] مستراحك ، والعبير تتواسك [٨] ، والخير بفنائك والشر في ساحة أعدائك ، والذهب [٩] عطاؤك ، وألف دينار مرموجة [١٠] إنماؤك ، وألف دينار موجوهة إيتاؤك ، والنصر منوط بأبوابك [١١] ، زين قولك فعلك ، وطحطح [١٢] عدوك غضبك ، وهزم مغايبهم مشهدك ، وسار في الناس عدلك ، وسكّن قوارع الأعداء ظفرك [١٣] ، أيفاخرك ابن المنذر [١٤] اللخمي فو الله لقفاك خير من وجهه ، ولشمالك خير من يمينه ، ولصمتك خير من كلامه ، ولأمّك خير من أبيه ، ولخدمك خير من عليّة قومه ، فهب لي أسارى [١٥] قومي ، واسترهن بذلك شكري ، فإنك من أشراف قحطان ، وأنا من سروات عدنان.
فرفع عمرو بن الحارث رأسه إلى جارية كانت على رأسه قائمة فقالت مثل ابن الفريعة فليمدح الملوك ، ومثل زياد فليثن على الملوك وهذه القصيدة :
[١] كذا ، وفي الأغاني : والمدارة سمّارك والمقاول إخوانك.
[٢] الأغاني : وخير.
[٣] الأغاني : وأشرف.
[٤] المسك بالفتح : الجلد.
[٥] الأغاني : وجاور العنبر ترائبك.
[٦] بالأصل «ضمانك» والمثبت عن الأغاني.
[٧] بالأصل : الأركاد ، والمثبت عن الأغاني.
[٨] كذا ، ولم أحله ، وليست في الأغاني.
[٩] عن الأغاني وبالأصل : والذهاب.
[١٠] عن الأغاني وبالأصل : والذهاب.
[١١] الأغاني : بلوائك.
[١٢] طحطحه : بدده وفرّقه.
[١٣] بالأصل ؛ «وسكن بتاريخ أنبلا ظفرك» كذا ، والعبارة المثبتة عن الأغاني.
[١٤] الأغاني : «المنذر اللخمي» بسقوط لفظة «ابن».
[١٥] بالأصل «أثاري» والمثبت عن الأغاني.