تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٤ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
رسول الله ٦ قال لحسّان «اهج قريشا يؤيدك روح القدس».
قال ونا سعيد ، أنا ابن لهيعة ، عن ابن غزية ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بنحوه ، وقال في حديثه : قالت عائشة زوج النبي ٦ : فأخرج لسانه كأنه لسان حيّة على طرفه خال أسود وقال : لأفرينّهم فري ، الأديم.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمد بن يوة [١] ، أنا أبو الحسن اللبناني ، أنا أبو بكر القرشي ، حدّثني أبي ، نا عمر بن هارون البلخي ، عن ابن جريج ، أخبرني محمد بن بركة ، عن أمّه ، عن عائشة : أنها طافت بالبيت فقرنت بعد ثلاثة [٢] أسابيع ثم صلّت بعد ذلك ست ركعات ـ وذكر لها حسّان بن ثابت في الطواف ـ قالت فابتدرنا نسبّه فقالت عائشة : مه ، وبرّأته أن يكون فيمن قال عليها ، وقالت : إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله [٣] :
| هجوت محمدا فأجبت عنه | وعند الله في ذاك الجزاء | |
| فإنّ أبي ووالده وعرضي | لعرض محمد منكم وقاء |
فأنشدت عائشة هذين البيتين ، وهي تطوف بالبيت.
أخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ح.
وأخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا العباس بن الوليد النّرسي [نا][٤] مسلم بن خالد الزنجي ، نا محمد بن السّائب بن بركة ، عن أمّه : أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسبع كلما طافت سبعا تعوّذت بين الباب والحجر حتى أكملت لكل سبع ركعتين ومعها نسوة فذكرن حسّان بن ثابت فوقعن فيه وسببنه ، فقالت : لا تسبّوه قد أصابه ما قال الله عزوجل :
[١] ضبطت بالأصل بالقلم بالضم ، والمثبت بفتحتين عن التبصير ٤ / ١٥٠١ واسمه الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن موسى بن يوه اللبناني راوي كتاب ابن أبي الدنيا.
[٢] بالأصل : ثلاث.
[٣] البيتان في ديوانه ط بيروت ص ٩ من قصيدة يمدح النبي ٦ ويهجو أبا سفيان ومطلعها :
| عفت ذات الأصابع فالجواء | إلى عذراء منزلها خلاء |
والبيتان في الاستيعاب ١ / ٣٣٧ والأغاني ٤ / ١٣٩ و ١٦٣.
[٤] زيادة لازمة للإيضاح.