تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٩ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة الذي قال فيه حسّان [١] :
| يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم | قبل القذاف بضمّ كالجلاميد |
فقال عبد الرّحمن بن عوف لحسّان بن ثابت : خذ مني ثمن موهب بن رياح عبد مقامة ، واكفف عنه ، فأخذ ذلك منه وكفّ عنه. وقد كان حسّان يجبن في آخر عمره.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله ، أنا محمد بن علي بن شكرويه ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد ، أنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا علي بن أحمد الواسطي ، نا إسحاق ـ يعني ـ الفروي ، قال : حدثتنا أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام ، عن أبيها جعفر ، عن الزبير بن العوام ، عن أمّه صفية بنت عبد المطلب قالت : لما خرج رسول الله ٦ إلى أحد [٢] خلفني أنا ونساءه في أطم يقال له فارع عند المسجد ، فأدخلنا فيه ومعنا حسّان بن ثابت ، فترقى إلينا يهودي من اليهود حتى أطلّ علينا في الأطم ، فقلت لحسّان بن ثابت : قم إليه فاقتله ، فقال : ما ذاك فيّ ، لو كان ذلك فيّ لكنت مع رسول الله ٦ قلت : فاربط السّيف على ذراعي ، فربطه فقمت إليه حتى قطعت رأسه ، فقلت : فخذ باذنه فارم به عليهم فسقطوا فهم يقولون لقد ظننا أن محمدا لم يكن ليترك أهله خلوفا لا رجل معهم. وكذا رواه محمد بن الحسن المخزومي المدني عن أم عروة.
أخبرناه أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني أبو خيثمة زهير بن حرب ، عن محمد بن الحسن المخزومي ، حدثتني أم عروة ، عن أبيها ، عن جدها الزبير ، قال : لما خلف رسول الله ٦ نساءه يوم أحد بالمدينة خلفهم في فارع فيهن صفية بنت عبد المطلب وخلّف فيهم حسّان بن ثابت فأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهن [٣] ، فقالت صفية لحسّان : عندك الرجل فجبن حسّان عنه وأبى عليها ، فتناولت صفية السيف فضربت به
[١] البيت في ديوانه ص ٧٥.
[٢] كذا بالأصل وسير الأعلام ٢ / ٥٢١ ، قال الذهبي : «فقوله يوم أحد وهم» والصواب يوم الخندق. وسينبه المصنف في آخر الخبر التالي إلى هذا الوهم.
[٣] كذا.