تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٣ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
| فمن يهجو رسول الله منكم | ويمدحه وينصره سواء | |
| وجبريل رسول الله فينا | وروح القدس ليس له كفاء |
هذا لفظ ابن أبي مريم. هذا حديث صحيح اتفق على صحته البخاري ومسلم [٣٠٠١].
أخبرناه أبو سعد عبد الرّحمن بن أبي القاسم الفقيه ، أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد ـ بأصبهان ـ [أنا][١] أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكّي ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني خالد بن [يزيد ، عن][٢] سعيد بن أبي هلال ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن ، عن عائشة : أن رسول الله ٦ قال : «اهج قريشا فإنه أشدّ عليها من رشق النبل» وأرسل إلى ابن رواحة فقال : «اهجهم» فهجاهم فلم يرض ، فأرسل إلى كعب بن مالك ، ثم إلى حسّان بن ثابت فلما دخل قال : قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ، ثم دلع لسانه فجعل يحركه فقال : والذي بعثك بالحق لأفرينهم فري الأديم فقال رسول الله ٦ : «لا تعجل فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها ، وإن لي فيهم نسبا حتى يخلّص لك نسبي» فأتاه حسّان ، ثم رجع فقال : يا رسول الله قد خلّص لي نسبك فو الذي بعثك بالحق لأسلّنّك كما تسلّ الشعرة من العجين. قالت عائشة : يقول لحسّان : «إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله» قالت : سمعت رسول الله ٦ يقول : «هجاهم حسّان فشفى واشتفى» [٣٠٠٢] ، قال حسّان :
| هجوت محمّدا فأجبت عنه | وعند الله في ذاك الجزاء | |
| هجوت محمدا برّا حنيفا | رسول الله شيمته الوفاء | |
| فإن أبي ووالدتي وعرضي | لعرض محمد منكم وقاء | |
| ثكلت بنيتي إن لم تروها | تثير النّقع من كنفي كداء [٣] | |
| تنازعها الأعنة مصعدات | على اليابها [٤] الأسل الظماء |
[١] زيادة لازمة للإيضاح.
[٢] ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل وبجانبه كلمة صح.
[٣] في البيت إقواء.
[٤] كذا ، وفي الديوان : على أكتافها.