تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
الحمّامي ، أنبأنا أبو صالح الأخباري ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني إسحاق بن الحسن الخرقي ، نبأنا أبو حذيفة ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي : أن شريحا كان يوم قومه فاتّهموه في حجر يعني حجر بن الأدبر فتقدم ذات يوم فقالوا له تأخر ، فالتفت إليهم فقال : أكلّكم على هذا؟ قالوا : نعم ، فتأخر ولم يتقدمهم ، انتهى.
قال [١] : ونبأنا عبد الله ، نبأنا أحمد بن إبراهيم ، نبأنا حجّاج ، نبأنا أبو معشر قال : فركب إليهم معاوية حتى أتاهم بمرج العذراء ، فلمّا أتاهم سلم عليهم وسألهم من أنت من أنت من أنت؟ حتى انتهى إلى حجر فقال : من أنت؟ قال : حجر بن عدي قال : كم مرّ بك من السنين؟ قال : كذا وكذا قال : كيف أنت والنساء اليوم؟ فأخبره ، ثم انصرف فأرسل إليهم رجلا أعور معه عشرون كفنا ، فلمّا رآه حجر تفاءل وقال : يقتل نصفكم ويترك نصفكم قال : فجعل الرسول يعرض عليهم التوبة والبراءة من عليّ فأبى عشرة وتبرّأ عشرة ، فقال : فقتل الذين أبوا وترك الذين تبرءوا وحفر لهم قبورهم ، فجعل يقتلهم ويدفنهم فلما انتهى إلى حجر ، جعل حجر يرعد ، فقال له الذي أراد قتله : ما لك ترعد؟ قال : قبر محفور وكفن منشور وسيف مشهور قال : تبرأ من علي؟ قال : لا أتبرأ منه ، فضرب عنقه ودفنه ، فلما كان بعد ذلك دخل عليه عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام فقال : أقتلت حجر بن الأدبر؟ قال : أقتل حجر بن الأدبر أحبّ إليّ من أن أقتل معه مائة ألف ، قال : أفلا سجنته فيكفيكه طواعين أهل الشام؟ قال : غاب عني مثلك في قومي ، يشير عليّ بمثل هذا المشورة. فلما حجّ معاوية دخل على عائشة فقالت له : يا معاوية قتلت حجر بن الأدبر قال : أقتل حجر أحبّ إليّ من أن أقتل معه مائة ألف ، انتهى.
أخبرنا أبو البركات بن الأنماطي ، أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقّال [٢] ، أنبأنا أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب الواسطي ، نبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد البابسيري [٣] ، أنبأنا أبو أمية الأحوص بن المفضّل [٤] بن غسّان
[١] القائل أبو صالح الأخباري.
[٢] بالأصل «النعالي» والمثبت عن سير الأعلام (ترجمته ١٩ / ٢٠٤).
[٣] بالأصل «الناشري» والصواب ما أثبت انظر الأنساب.
[٤] بالأصل «الفضل» خطأ.