تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
عن ربعي بن حراش قال : قال حذيفة عند الموت ربّ يوم أتاني الموت لم أشك ، فأمّا اليوم فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا منها. قال : وأوصى أبا مسعود فقال : عليك بما تعرف ولا تكون في أمر الله عزوجل ، انتهى.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن يوسف ، أنبأنا أبو الحسن اللبناني ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمّد بن الحسين ، نبأنا داود بن المحبّر ، عن سعيد بن راشد ، عن صالح بن حسّان : أن حذيفة لما نزل به الموت قال : هذه آخر ساعة من الدّنيا ، اللهمّ إنك تعلم أني أحبّك ، فبارك لي في لقائك ، ثمّ مات ، انتهى [١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، انتهى.
وأخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا أبو عمر ، وأنبأنا الحسين بن محمّد بن يوسف ، أنبأنا أبو الحسين قالا : أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمّد بن الحسين ، حدّثني يعقوب بن عبيد ، نبأنا يزيد بن هارون ، أنبأنا هشام ، عن الحسن ، قال : قال حذيفة في مرضه حبيب جاء على فاقة ، لا أفلح من ندم ، ليس بعدي ما أعلم ، الحمد لله الذي سبق بي الفتنة قادتها وعلوجها ، انتهى [٢].
قال : ونبأنا إسحاق بن إسماعيل ، نبأنا وكيع ، نبأنا مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزّال بن سبرة ، عن أبي مسعود قال : أغمي على حذيفة فأفاق في بعض الليل فقال : يا أبا مسعود أي الليل هذا؟ قال : السّحر الأعلى قال : عائذ بالله من جهنّم مرتين ، انتهى حديث ابن صفوان وزاد أبو الحسن ثم قال : ابتاعوا إليّ ثوبين ولا عليكم ألا تقلوا فإن يصب صاحبكم خيرا يكسى خيرا منها وإلّا سلبها سلبا سريعا ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، نبأنا محمّد بن هبة الله ، أنبأنا علي بن محمّد بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نبأنا الرّبيع بن ثعلب ، نبأنا فرج بن فضالة ، عن أسد بن وداعة قال : لما
[١] الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٥ / ٢١٧٤.
[٢] الخبر في سير أعلام النبلاء (ترجمته ٢ / ٣٦٨).